جارٍ التحميل...
جارٍ التحميل...

أوضحت الهيئة العامة للطرق أن كود الطرق السعودي يصنّف مرافق مواقف المركبات إلى ثلاثة أنواع رئيسة، وفقًا لمواقعها وتصاميمها، بما يسهم في تنظيمها ومواءمة تخطيطها مع طبيعة الطرق والمنشآت واحتياجات المستخدمين. يأتي هذا التصنّيف ضمن الجهود المستمرة لتعزيز جودة الحياة وتحقيق أعلى مستويات الأمان والكفاءة في شبكة الطرق. وبيّنت «هيئة الطرق» أن التصنيف يشمل المواقف الواقعة على الطريق، وهي المساحات المخصصة لوقوف المركبات على جانبيه، والمواقف الواقعة خارج الطريق، التي تُنشأ بوصفها مرافق مستقلة خارج مساره، ومنها ساحات المواقف المخصصة لاستيعاب المركبات بعيدًا عن الحركة المرورية المباشرة، إضافةً إلى المواقف متعددة الطوابق، التي تُنفذ داخل مبانٍ أو منشآت مخصصة فوق سطح الأرض أو تحته، لتوفير مساحات منظمة لوقوف المركبات. وبينت أن الكود يمثل مرجعًا فنيًا شاملًا لجميع الجهات المسؤولة عن قطاع الطرق في المملكة، من وزارات وهيئات تطوير المدن وأمانات المناطق وبلديات المدن والمحافظات، إذ يُمكّنها من الوصول إلى المعلومات والإرشادات والرسومات الفنية والإجراءات وقوائم التدقيق اللازمة لتخطيط الطرق وتصميمها وتنفيذها وتشغيلها وصيانتها بأنواعها كافة، مع مراعاة الاشتراطات البيئية ومتطلبات السلامة، وذلك لبلوغ الحد الأدنى المقبول من معايير الجودة والسلامة والأمان والكفاءة الاقتصادية والاستدامة. وأشارت إلى أن كود الطرق السعودي يسهم في تحقيق إستراتيجية الهيئة الرامية إلى بناء منظومة تشريعية وتنظيمية موحدة لقطاع الطرق في المملكة، من خلال توحيد المعايير الفنية والتشغيلية على مستوى المملكة، بما يُمكّن الجهات المالكة للطرق من رفع جودة أعمالها بشكل منهجي ومستدام، عبر معايير شاملة تغطي دورة حياة الطريق بجميع مراحلها، بدءًا من التصميم والإنشاء، وصولًا إلى التشغيل والصيانة المستمرة، ضمن إطار تنظيمي موحد يحقق أعلى مستويات الكفاءة والأمان.

ينطلق في الرياض اليوم المعرض السعودي للمستودعات والخدمات اللوجستية برعاية معالي وزير النقل والخدمات اللوجستية المهندس صالح بن ناصر الجاسر, ويُقام على مدى ثلاثة أيام حتى 10 سبتمبر، في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، ليجمع تحت سقف واحد مجتمع الخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد. تجمع الدورة الثالثة من المعرض أبرز الشركات المتخصصة في الخدمات اللوجستية والمستودعات، ومزودي الحلول التقنية، والجهات الحكومية، على مدى ثلاثة أيام حافلة باستكشاف الحلول وفرص الأعمال والحوار حول أبرز قضايا القطاع. ويتيح المعرض للزوار الاطلاع على مجموعة واسعة من الحلول التي تغطي مختلف جوانب سلسلة الإمداد، بدءًا من أتمتة المستودعات وسلاسل التبريد، مرورًا بمناولة البضائع والنقل متعدد الوسائط، وصولًا إلى حلول التوصيل للميل الأخير. تجسد قائمة الشركات المشاركة حجم وتنوع الاستثمارات والنشاط المتنامي في سوق الخدمات اللوجستية بالمملكة، إذ تستعرض مجموعة من أبرز الشركات المحلية والدولية أحدث المنتجات والحلول التي تغطي مختلف جوانب سلسلة الإمداد. ويجمع المؤتمر ممثلين عن الجهات الحكومية وقادة قطاع الخدمات اللوجستية والمستثمرين والمتخصصين في سلاسل الإمداد، لمناقشة عدد من أبرز القضايا المحورية في القطاع، تشمل البنية التحتية اللوجستية والاستثمار، والربط متعدد الوسائط، والمستودعات والتوزيع، والمرونة الرقمية، وأمن سلاسل الإمداد. تُقام جلسات «هلا» المعتمدة للتطوير المهني المستمر (CPD)، يومي 9 و10 سبتمبر؛ لتقدم نقاشات عملية تستند إلى حالات وتجارب واقعية، وتتناول أبرز الأولويات التشغيلية لسلاسل الإمداد في الوقت الراهن. -- المهندس صالح الجاسر

أعلنت أرامكو السعودية وأرامكو الرقمية، التابعة لمجموعة أرامكو السعودية، توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع شركات تقنية رائدة، وذلك خلال مؤتمر ليب 2026 في الرياض. وتُركّز الاتفاقيات ومذكرات التفاهم على الأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي الصناعي والابتكار، وتوطين التقنيات المهمة، وبناء قدرات الصناعة الوطنية. وخلال حضوره افتتاح المؤتمر، أوضح رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين المهندس أمين بن حسن الناصر، أنه اطلع في المؤتمر على القفزات التي حققتها المملكة في تطوير بنيتها التحتية الرقمية وقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، مشيرًا إلى أن مؤتمر ليب 2026 يمثّل منصة مهمة لاستشراف المرحلة المقبلة، إذ يجمع الأفكار والمواهب والشراكات العالمية والوطنية القادرة على تسريع وتيرة التقدم التقني. وبين أنه من المتوقع أن يكون قطاع الطاقة من المستفيدين من الذكاء الاصطناعي الصناعي، حيث إن أرامكو تستخدم الذكاء الاصطناعي بالفعل في صميم أعمالها الصناعية، منوهًا بميزة جمع أرامكو بين الخبرات الصناعية والهندسية العميقة وقدراتها في علوم البيانات والذكاء الاصطناعي، وقيامها بمعالجة تحديات واقعية وابتكار فرص جديدة. وأكد المهندس الناصر إسهام الطاقة التي توفرها أرامكو السعودية على مدى (90) عامًا في دفع عجلة الاقتصاد العالمي، آملًا في أن تسهم الطاقة التي يتم توفيرها عبر الاستثمارات المتعددة، في أن تساعد المملكة في السنوات المقبلة من أن تصبح دولة رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي والحلول الرقمية، وذلك لما نمتلك من الخبرات والبنية التحتية والشراكات والبيئة التنظيمية الداعمة، مشيرًا إلى أن الفرص واسعة وقابلة للتحقيق، في ظل الدعم القوي والمستمر من القيادة الحكيمة للمملكة. وفي كلمة رئيسة له خلال المؤتمر، تحدث النائب التنفيذي للرئيس للتقنية والابتكار في أرامكو السعودية أحمد الخويطر، عن الإطار الإستراتيجي للشركة في مجال الذكاء الاصطناعي الصناعي، الذي يرتكز على ثلاثة محاور أساسية، هي: الذكاء، والثقة، وقابلية التوسّع. وأفاد أن الشركة تسخّر الذكاء الاصطناعي لتعزيز أعمال الاستكشاف، وتحسين الإنتاج، ورفع مستوى الموثوقية، وتسريع وتيرة الأعمال الهندسية، وتعزيز الصيانة، والمحافظة على سلامة الموظفين، مشيرًا إلى سعي أرامكو السعودية لبناء الأسس اللازمة للنجاح في هذا المجال، وذلك من خلال تأمين البيئات السحابية، والاتصال المرن، والأخلاقيات الرقمية، والرّصد المدعوم بالذكاء الاصطناعي.

أعلنت شركة تكامل القابضة إطلاق منتج «تزامن»، الذي يتيح للشركات ومقدمي خدمات الموارد البشرية أتمتة إجراءات المنشآت والعقود، من خلال ربط أنظمتهم الداخلية بمنصات سوق العمل، بما يمكّنهم من إنجاز الإجراءات مباشرة من أنظمتهم دون الحاجة إلى التنقل بين المنصات لتنفيذ كل إجراء على حدة. ويستند «تزامن» إلى خبرة تكامل التشغيلية في منظومة سوق العمل الرقمية، ومنها منصات «قوى» و«مساند» و«أجير» وما أتاحته هذه الخبرة من معرفة تشغيلية متعمقة بإجراءات المنصات ومتطلباتها، وقواعد الامتثال واشتراطات مطابقة البيانات، لتوظيف هذه المعرفة في تطوير عمليات الربط والأتمتة ورفع كفاءة تنفيذ الإجراءات. ويأتي إطلاق «تزامن» لمعالجة تحديات تشغيلية تواجه فرق الموارد البشرية والعمليات عند تنفيذ الإجراءات عبر منصات متعددة، وما يصاحب ذلك من تكرار إدخال البيانات والمتابعة اليدوية لحالة الطلبات واحتمالية حدوث أخطاء في البيانات، وهو تحدٍ يتضاعف لدى مقدمي خدمات الموارد البشرية الذين يديرون إجراءات عدد كبير من المنشآت. ويقدم المنتج نموذجًا أكثر سلاسة لإنجاز هذه الإجراءات؛ إذ تبقى الأنظمة الداخلية للمنشأة مركزًا للتحكم، فيما تُنفذ الإجراءات آليًا عبر الربط مع المنصات ذات الصلة، بما يسهم في تقليل التدخل اليدوي، ورفع كفاءة الإنجاز، والحد من أخطاء البيانات، وتمكين مقدمي الخدمات من إدارة عدد أكبر من المنشآت بكفاءة وحوكمة أعلى. ويغطي نطاق الأتمتة دورة حياة المنشأة والعقود، بدءًا من التحقق من جاهزية المنشأة ومتطلبات ما قبل التعاقد، مرورًا بإنشاء العقود وتوثيقها وإصدار تصاريح العمل، وصولًا إلى متابعة وتعديل بيانات العقود والمنشأة، وأتمتة متطلبات الالتزام والتجديد.

الصين لم تدخل سباق السيارات الكهربائية باعتباره مجرد تحول من محرك الوقود إلى البطارية، بل تعاملت معه باعتباره صناعة إستراتيجية متكاملة. فاستثمرت مبكرًا في البطاريات، وسلاسل التوريد، والتقنيات، والبنية الصناعية، وشجعت الشركات المحلية حتى أصبحت تمتلك منظومة يصعب على المنافسين مجاراتها من حيث التكلفة وسرعة الإنتاج والتطوير. ولعل شركة BYD تمثل أبرز صور هذا التحول. فالشركة التي لم تكن قبل سنوات طويلة اسمًا مألوفًا لدى المستهلك العالمي، أصبحت اليوم منافسًا مباشرًا لأكبر شركات السيارات، وتتوسع في أسواق آسيا وأوروبا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية. أما تسلا، التي كان لها الدور الأبرز في نقل السيارة الكهربائية من منتج محدود إلى صناعة عالمية، فقد وجدت نفسها أمام منافسين صينيين يمتلكون قدرة هائلة على الإنتاج وتقديم سيارات بمواصفات وأسعار مختلفة. وهنا انتقلت المنافسة من سؤال: من يصنع أفضل سيارة كهربائية؟ إلى سؤال أكبر: من يسيطر على منظومة الصناعة نفسها؟ قوة الصين الحقيقية ليست في عدد السيارات التي تنتجها فقط، وإنما في قدرتها على السيطرة على أجزاء مهمة من سلسلة القيمة، من معالجة المواد المستخدمة في البطاريات، مرورًا بتصنيع الخلايا والمكونات، وصولًا إلى السيارة النهائية. وهذه ميزة تمنح شركاتها قدرة أكبر على التحكم في التكلفة وسرعة طرح المنتجات. في المقابل، تواجه شركات السيارات التقليدية معضلة صعبة. فهي مطالبة بالمحافظة على أعمالها الضخمة في سيارات الوقود، وفي الوقت نفسه إنفاق استثمارات هائلة للحاق بالتحول الكهربائي، بينما يدخل المنافس الصيني السوق بهيكل تكلفة مختلف وسرعة تطوير أكبر. لكن المعركة لم تُحسم بعد. الولايات المتحدة وأوروبا واليابان وكوريا تمتلك شركات عريقة وتقنيات متقدمة وقدرات مالية ضخمة، كما بدأت الحكومات الغربية في إعادة النظر في سياساتها الصناعية لحماية سلاسل التوريد المحلية وتقليل الاعتماد على الصين. ومع ذلك، فإن الدرس الاقتصادي الأهم يتجاوز صناعة السيارات نفسها. الصين لم تنتظر حتى تنضج الصناعة الجديدة ثم تدخلها، بل دخلت مبكرًا وبنت سلسلة القيمة قبل أن تصبح السوق عالمية. لقد غيَّرت السيارة الكهربائية قواعد صناعة ظلت لأكثر من قرن تحت قيادة أسماء ودول بعينها. واليوم تثبت الصين أن التفوق الصناعي لا يُورث، وأن من قاد السوق بالأمس ليس بالضرورة من سيقوده غدًا. فالتحولات الصناعية الكبرى لا تحمي التاريخ، بل تكافئ من يصنع المستقبل قبل الآخرين. ** ** - عبدالله صالح الشماسي -- عبدالله الشماسي

شملت القائمة ستة أعضاء معينين، هم: عادل بن نداء بن جريبيع العنزي، وعبدالرحمن بن يوسف حمزة البوق، وعماد بن سداد محمود الفاخري، ومحمد بن عبدالعزيز محمد العودة، ومساعد بن عبدالمحسن سليمان البازعي، ووليد بن عقيل عباس الحربي.تمتد عضوية المجلس أربع سنوات، تبدأ من تاريخ 1448/03/23هـ.

بدأ وفد من القطاعين الحكومي والخاص برئاسة معالي مساعد وزير الاستثمار المهندس إبراهيم المبارك زيارة إلى جمهورية الصين الشعبية تستمر حتى 12 سبتمبر الجاري؛ بهدف تعزيز العلاقات الاستثمارية بين البلدين، وتوسيع مجالات التعاون والشراكة بين القطاعين العام والخاص. يشمل جدول الزيارة سلسلة من اللقاءات والاجتماعات مع كبار المسؤولين وقيادات الشركات والمستثمرين، لبحث الفرص الاستثمارية المشتركة في عدد من القطاعات ذات الأولوية، تشمل الخدمات المالية، والصناعة، والاتصالات والتقنية، والطاقة، والعقار والبنية التحتية، والنقل والخدمات اللوجستية، إلى جانب مناقشة بناء شراكات تسهم في نقل المعرفة والتقنية وتنمية سلاسل القيمة، كما تستعرض تطورات البيئة الاستثمارية في المملكة، والمزايا التنافسية والحوافز والممكنات المتاحة للمستثمرين، في ظل رؤية السعودية 2030. تتضمن الزيارة، مشاركة المملكة بصفتها ضيف الشرف في النسخة السادسة والعشرين من معرض الصين الدولي للاستثمار والتجارة (CIFIT)، الذي يقام في مدينة شيامن خلال الفترة من 8 إلى 11 سبتمبر 2026م، بمشاركة من القطاعين الحكومي والخاص ومنظومة الاستثمار بما يعكس تنامي العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين المملكة والصين، والحرص على توسيع مجالات التعاون بين البلدين. يشارك في جناح المملكة في المعرض، عدد من الجهات الحكومية والخاصة، من بينها وزارة الاستثمار، ووزارة الطاقة، ووزارة الصناعة والثروة المعدنية، ووزارة البلديات والإسكان، وهيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة، والهيئة العامة للتجارة الخارجية، والهيئة الملكية للجبيل وينبع، والمركز السعودي للتنافسية والأعمال، والصندوق الثقافي، وصندوق التنمية السياحي، إلى جانب عدد من كبرى الشركات الوطنية، من بينها أرامكو السعودية، وأكوا، وسابك، وآلات. ويقدم الجناح صورة متكاملة عن المملكة ومقوماتها، ويستعرض الفرص والمشروعات الاستثمارية والتجارية والصناعية، والممكنات والحوافز والخدمات المقدمة للمستثمرين، إلى جانب إبراز المقومات والتجارب السياحية، والتعريف بالثقافة السعودية من خلال عدد من الأنشطة المصاحبة إلى جانب عقده عددًا من اللقاءات والجلسات والفعاليات الاستثمارية التي تجمع المسؤولين وقادة الأعمال والمستثمرين من المملكة والصين.

أنذرت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» الحرس الثوري الإيراني بأنها ستفرض عليهم ثمناً اقتصادياً باهظاً إذا ما استهدفوا السفن الأميركية، وأنها ستستهدف ثلاث ناقلات نفط إيرانية مقابل كل سفينتين أميركيتين يُعتدى عليهما. من حيث العدد تظهر القيادة المركزية الأميركية حزماً يستهدفون من خلاله ردع الحرس الثوري عن استهداف السفن الأميركية، وهو إنذار قد لا يرهب الإيرانيين الذين يتعاملون مع الأهداف الأميركية من منظور يتجاوز في مضمونه، الخسارة العددية إلى تحقيق الأثر المعنوي، وانعكاسه على الداخل الإيراني، وأتباع إيران في الخارج، والأثر الأكبر الذي يحدثه تدمير سفن أميركية، أو قتل جنود أميركيين على الرأي العام الأميركي وأهالي الضحايا. فالمعادلة مختلفة بين الطرفين، في الأهمية، وتقييم الخسائر، والقدرة على تحمل تداعياتها. لن يهتم الحرس الثوري بتدمير ثلاث ناقلات نفط، واستهداف سفن النفط العابرة لمضيق هرمز، والإضرار بالاقتصاد العالمي وأمن المنطقة، طالما بقى في مأمن من الاستهداف المباشر. عندما تحكم الميليشيا قبضتها، تختفي الحكمة، والرؤية السياسية، والرغبة في حماية الدولة ومقدراتها الاقتصادية، وتستبدل بحماية الميليشيا التي توفر الحماية وتضمن البقاء والمنفعة لقادتها وأفرادها. من المستغرب تحديد القيادة الأميركية في تحذيرها، عدد ثلاث ناقلات مقابل كل سفينتين، وليس أربع ناقلات مقابل كل سفينتين على سبيل المثال لا الحصر، أو الإعلان عن استهداف جميع ناقلات النفط الإيرانية العائمة مقابل استهداف أي سفينة أميركية، أو التهديد باستهداف جزيرة خرج التي تعتبر المركز الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية وشريان الحياة للاقتصاد الإيراني. أو يوجه الاستهداف لمراكز قيادة البحرية الإيرانية، والموانئ المطلة على الخليج العربي، لإخراجها من الخدمة، وكف أذاها عن الناقلات، والسفن الأميركية. يبدو أن الأميركيين غير مستعجلين على حسم المواجهة مع إيران، لحسابات إستراتيجية، برغم التصعيد العسكري، وتداعيات إغلاق مضيق هرمز، واستهداف إيران دول الخليج، حليفة الولايات المتحدة، والمرتبطة معها باتفاقيات عسكرية. تأخر فتح المضيق، وإزالة جميع مصادر تهديد الناقلات، يعني تدفق النفط والغاز بشكل اعتيادي، وربما بوتيرة أعلى مما كانت عليه قبل الحرب، ما سيفقد الأميركيين الميزة التنافسية التي حصل عليها قطاع الطاقة الأميركي خلال الأشهر الماضية، وسيؤثر سلباً في خطط إعادة تشكيل منظومة الطاقة العالمية، وسيطرة الولايات المتحدة عليها، وبالتالي استدامة التأثير الاقتصادي، والتحكم في مستقبل الاقتصاد العالمي، ومصير الدول الصناعية، وفي مقدمها الصين. كما أن حسم الحرب ربما تعارض مع الأهداف الأميركية الموجهة ضد الصين، ومحاولة عرقلة وارداتها النفطية، ورؤيتها الاستراتيجية للمنطقة، وسعيها الدائم لتنفيذ خططها التخريبية، والإضرار بدولها التي تعتمد في مداخيلها المالية على صادرات النفط والغاز. تمتلك الولايات المتحدة مفاتيح النصر العسكري، وهي قادرة على شَل حركة الحرس الثوري الإيراني، وإسقاط النظام، وتوجيه ضربات حاسمة عسكرياً، واقتصادياً ومالياً، وحمل قادتها على التسليم الفوري، ووقف الحرب. إطلاق وزارة الخزانة الأميركية عملية «المنبوذ الاقتصادي»، التي استهدفت تضييق الخناق وقطع كل مصدر محتمل لتمويل الحرس الثوري والنظام الإيراني، من أهم أدوات المواجهة، إلا أنها ما زالت في بداياتها، وتنفذ على استحياء، أو ربما بالتوافق مع أهداف إستراتيجية أخرى. لو نفذت أميركا حربها الاقتصادية على إيران وشركائها، بالقوة المعلنة، لسقط النظام وحرسه، وأذرعه الإرهابية في بعض الدول العربية، ولتعرض شركائها لعقوبات صارمة، تمنعهم مستقبلاً من تمرير دولار واحد لمصلحة إيران، وبالتالي تجفيف مصادر التمويل، والقضاء على شبكات الظل المالية. عشرات المليارات من الدولارات الإيرانية، تمر سنوياً عبر حسابات المقاصة لدى بنوك أميركية، رغم العقوبات المفروضة على طهران، ومئات المليارات يتم تداولها سنوياً من خلال بنوك تجارية منتشرة في المنطقة، لم يتم إيقافها بعد، ولم تتخذ ضدها إجراءات حاسمة تسهم في قطع قنوات تمويل الحرس الثوري والنظام الإيراني والميليشيات التابعة لإيران في المنطقة. لو نفذت العقوبات الاقتصادية كما يجب، لتم فرض عقوبات صارمة على ثلاثة بنوك مركزية في المنطقة، وعقوبات واسعة على عدد من البنوك، التي حولت بعض فروعها إلى منصات مالية وتجارية لإيران. لا يمكن لتلك البنوك تنفيذ عمليات بعشرات المليارات من الدولارات دون معرفة البنوك المركزية المشرفة عليها، وبالتالي فهم شركاء في جريمة غسل الأموال الإيرانية، وتمويل الإرهاب، ومخالفة العقوبات الاقتصادية الدولية. إصدار العقوبات أمر مختلف بالكلية عن إجراءات التنفيذ التي تحتاج إلى تفعيل أكبر، وصرامة تتجاوز قطع قنوات التمويل الإيرانية إلى مقاضاة شركاء إيران وفرض عقوبات مالية صارمة على البنوك والمؤسسات المالية والبنوك المركزية المتواطئة معها.

أصدرت لجنة الإفلاس «إيسار» الدليل الإرشادي لإدارة إجراء التصفية؛ لدعم الممارسين والمهتمين بمجال الإفلاس، وتعزيز المعرفة بالإجراءات النظامية والممارسات المرتبطة بإدارة إجراءات التصفية. ويقدم الدليل إطارًا إرشاديًا لإدارة إجراء التصفية وإجراء التصفية لصغار المدينين، من خلال استعراض أبرز عناصر كل إجراء ومهامه، وأوجه التشابه والاختلاف بينهما، إلى جانب توضيح مراحل إدارة الإجراء وتنفيذه والمهام التي يضطلع بها الأمناء خلالها. ويأتي إصدار الدليل ضمن سلسلة الأدلة الإرشادية التي تقدمها «إيسار» لتوفير محتوى مهني متخصص يسهم في تطوير قدرات الممارسين، وتوحيد الفهم للممارسات والإجراءات ذات الصلة بنظام الإفلاس، ورفع كفاءة تطبيق أحكامه. يُذكر أن «إيسار» أصدرت عددًا من الأدلة الإرشادية، من بينها الدليل الإرشادي لأمناء الإفلاس (إدارة إجراء إعادة التنظيم المالي)، الذي تناول إجراء إعادة التنظيم المالي وإجراء إعادة التنظيم المالي لصغار المدينين، وأبرز المهام المشتركة والاختلافات بين الإجراءين ومراحل إدارتهما وتنفيذهما.

أعلنت هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية عن بدء تطبيق دليل التصنيف الموحد للمشتريات (UPC)، بصفتها إحدى المبادرات الإستراتيجية للهيئة لمواكبة تطورات واحتياجات السوق المحلي بما يتوافق مع الممارسات العالمية لتصنيف المشتريات، بهدف توحيد لغة مشتركة وتعزيز الشفافية في منظومة المشتريات، إضافة إلى توفير مرجع موحد لتصنيف السلع والخدمات في منظومة المشتريات، وتحسين إدارة البيانات وتمكين التحليل الدقيق للإنفاق. وأكّد الرئيس التنفيذي للهيئة عبدالرحمن بن عبدالله السماري أن هذه الخطوة تأتي امتدادًا لجهود الهيئة في تحقيق أهدافها الإستراتيجية، إذ يعُد الدليل أداة محورية في تعزيز الصناعات الوطنية من خلال هيكلة بيانات المشتريات وتصنيفها بدقة وتوحيد المسميات والمصطلحات لجميع السلع والخدمات. يذكر أن هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية تستهدف تطبيق دليل التصنيف الموحد للمشتريات (UPC) في عدد من أعمالها وأدواتها التنظيمية، بما في ذلك القائمة الإلزامية، بما يسهم في تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة منظومة المشتريات.

أعلنت الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة قرب بدء التطبيق الإلزامي لمتطلبات بطاقة الأداء البيئي للدهانات والورنيشات على المنتجات المتداولة في السوق المحلية، وذلك اعتبارًا من 1 أكتوبر 2026م، بهدف تعزيز الالتزام بالمتطلبات البيئية والارتقاء بجودة المنتجات في الأسواق. وأوضحت الهيئة أن بطاقة الأداء البيئي تتيح للمستهلك معلومات تساعده على التعرف على مستوى الأداء البيئي للمنتج، بما يعزز وعي المستهلك ويدعم خياراته نحو المنتجات الأكثر كفاءة، ويشجع على اختيار المنتجات ذات الأداء البيئي الأفضل. ودعت الهيئة المصنّعين والموردّين إلى المبادرة باستكمال المتطلبات الفنية والإجرائية والحصول على البطاقة قبل موعد بدء الإلزام، مؤكدةً أهمية الالتزام باللائحة الفنية للدهانات (الأصباغ) الورنيشات. وأشارت إلى أن المنتجات غير المستوفية للمتطلبات بعد تاريخ بدء الإلزام ستكون خاضعة للإجراءات النظامية المعتمدة. ويمكن للمصنّعين والموردّين تقديم طلب الحصول على الترخيص من خلال البوابة الإلكترونية لنظام «مانح» عبر الرابط التالي: https://maneh.saso.gov.sa/.

الخطر لا يقع في الفراغ؛ له عنوان وإحداثيات ومسافة، وتحيط به طرق وسكان ومنشآت ومرافق قد تزيد أثره أو تخففه. ومع ذلك، تبدأ إدارة المخاطر غالبًا من تحديد نوع التهديد واحتمالية وقوعه وحجم تأثيره، بينما يظل السؤال الجغرافي، على أهميته، من الأسئلة التي لا تُحسن كثير من الجهات توظيفها، مع أنه أساسي في فهم طبيعة الحدث؛ فسؤال بسيط مثل: أين يقع الخطر؟ قد يغيّر التقدير كله. فحريق في منشأة معزولة يختلف عن الحريق نفسه وسط منطقة كثيفة السكان، كما أن كمية الأمطار ذاتها قد تمر بسلام في مكان، وتتحول إلى أزمة في مكان آخر بسبب طبيعة الأرض ومسارات الأودية وكثافة العمران. من هنا جاء الاهتمام بما يعرف بـ جغرافية المخاطر Geography of Risk ، وهو منظور يربط التهديد بالمكان، ومستوى التعرض، والقدرة على الاستجابة. وظهر إلى جانبه مفهوم «المشهد المكاني للمخاطر» Riskscapes الذي يصف الكيفية التي تتشكل بها بيئات الخطر داخل الحيز الجغرافي نتيجة تفاعل أكثر من عامل في نطاق واحد. وتكمن قيمة هذا المنظور في نقله «إدارة المخاطر» من القوائم والجداول إلى قراءة العلاقات المكانية بين مصادر التهديد والعناصر المعرضة له. وقد يكشف التحليل المكاني ما لا يظهر في السجلات التقليدية. فقد تبدو بعض التهديدات منفصلة عند النظر إليها إداريًا، بينما تكشف الخريطة أنها مترابطة مكانيًا وتعتمد على نقطة واحدة أو نطاق محدود. عندها تزداد أهمية المكان بقدر أهمية نوع الخطر، لأن خللًا في نقطة حرجة قد يمتد تأثيره إلى عدد من الخدمات والمنشآت في الوقت ذاته. وتبرز الحاجة إلى هذا التوجه في المملكة مع اتساع المساحة، وتنوع التضاريس والمناخ، وتسارع نمو المدن، وتوسع شبكات الطاقة والمياه والاتصالات والنقل والخدمات اللوجستية، إلى جانب المشروعات الكبرى والمناطق الصناعية والاقتصادية والسياحية الجديدة. وهذا يفتح المجال أمام تطوير «أطلس وطني للمخاطر» يجمع طبقات جغرافية ترتبط بالسكان والمرافق الحيوية والطرق ومناطق التعرض الطبيعي والصناعي، ثم يحلل نقاط التركز والاعتماد المتبادل بينها. ولا تقتصر فائدة مثل هذا الأطلس على الاستجابة عند وقوع الأزمات، وإنما تمتد إلى التخطيط المسبق. فاختيار مكان مستشفى أو محطة كهرباء أو مركز بيانات أو منطقة صناعية يمكن أن يستفيد من تحليل درجة التعرض، وتعدد مسارات الوصول، وقرب البدائل، ومدى الاعتماد على مرافق مشتركة. وهنا تصبح الجغرافيا جزءًا من قرار الاستثمار والتخطيط الحضري وتصميم المدن والمنشآت، لا أداة تستخدم بعد حدوث المشكلة. وهذا النوع من التفكير يغيّر فلسفة إدارة المخاطر؛ فبدل الاكتفاء بالسؤال عن احتمالية وقوع الحدث وحجم تأثيره، يصبح من الضروري فهم توزيعه الجغرافي، ومدى تركز الأصول والخدمات الحيوية في نطاقات محددة، والخيارات المتاحة إذا خرج أحدها عن الخدمة. وقد تبدأ بعض أفضل قرارات إدارة المخاطر من اختيار مكان أكثر أمانًا، أو توزيع الأصول المهمة جغرافيًا، أو إنشاء مسار بديل قبل اللجوء إليه. ومع ازدياد ترابط المخاطر المرتبطة بالأحداث الإقليمية والمناخ والطاقة والمياه وسلاسل الإمداد والمرافق والخدمات الرقمية، تصبح الجغرافيا جزءًا أساسيًا من فهم طبيعة المخاطر؛ فالإدارة الحديثة لا يكفيها أن تسأل: ما الذي قد يحدث؟ بل يجب أن تسأل أيضًا: أين يمكن أن يحدث؟