جارٍ التحميل...
جارٍ التحميل...

حققت قوات الجيش اليمني تقدما ميدانيا في محافظتي الجوف والبيضاء ضمن تحركات لفتح محاور قتالية جديدة في مواجهة جماعة الحوثي والضغط عليها في أكثر من جبهة. واستعادت قوات الجيش السيطرة على معسكر اللبنات الاستراتيجي والمناطق المحيطة به في محافظة الجوف شمال شرقي اليمن، بعد هجوم مباغت استهدف مواقع الحوثيين. وأضافت أن الهجوم جاء في مستهل عملية عسكرية واسعة وسط تحركات للقوات الحكومية على عدد من المحاور بهدف استعادة مناطق في المحافظة ويعد معسكر اللبنات، الذي تعرض لغارات جوية خلال اليومين الماضيين، من أبرز المواقع العسكرية في محافظة الجوف، نظرا إلى موقعه المؤثر في خطوط الإمداد والطرق المؤدية إلى الحزم وصنعاء وصعدة. وتمنح السيطرة على المعسكر القوات الحكومية ميزة ميدانية للتقدم باتجاه مدينة الحزم، مركز محافظة الجوف، كما تفتح أمامها محورا إضافيا باتجاه صنعاء.

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، إن الوكالة لم تتلق خلال الفترة الأخيرة أي معلومات من إيران بشأن وضع موادها ومنشآتها النووية المعلنة، ولم تتمكن من الوصول إلى أي منها لإجراء عمليات تحقق ميدانية. وأضاف غروسي، في كلمة أمام مجلس محافظي الوكالة في فيينا، أن الوكالة لم تتمكن نتيجة لذلك من تنفيذ مسؤولياتها المتعلقة بالضمانات في المنشآت النووية الإيرانية المعلنة، ولا من التحقق من وضع المواد النووية المرتبطة بها. وقال إن الوكالة فقدت منذ أكثر من عام «استمرارية المعرفة» بشأن المخزونات التي أعلنتها إيران سابقاً من اليورانيوم منخفض التخصيب واليورانيوم المخصب حتى 60 في المائة من اليورانيوم-235، في المنشآت التي تأثرت بالهجمات العسكرية في يونيو (حزيران) 2025. ووصف غروسي افتقار الوكالة إلى المعلومات بشأن تلك المنشآت والمواد النووية وعدم قدرتها على إجراء عمليات التحقق بأنه «مصدر قلق خطير من ناحية الانتشار النووي»، داعياً إلى معالجة الوضع «بأقصى قدر من الاستعجال». وأضاف أن غياب الوصول والمعلومات حال دون تقديم تقييم بشأن تنفيذ إيران الأحكام ذات الصلة من قرارات مجلس الأمن وقرارات مجلس المحافظين الصادرة في نوفمبر الماضي ويونيو من العام الحالي. ودعا غروسي إيران إلى التعاون «بصورة بناءة» مع الوكالة بما يسمح بالتنفيذ الكامل والفعال لاتفاق الضمانات بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وقال إن «العودة إلى الدبلوماسية والمفاوضات» لإيجاد حل للقضايا المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني «أمر حتمي»، مضيفاً أن الوكالة مستعدة لدعم هذه الجهود.

قال الكرملين إنه لا يستبعد استئناف محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، لكنه أشار إلى أن من السابق لأوانه تحديد موعد ومكان انعقاد هذه المحادثات. وأدلى المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف بهذا التصريح ردا على سؤال عن الزيارة التي قام بها المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى موسكو وكييف في مطلع الأسبوع سعيا لإحياء المحادثات المتعثرة الرامية إلى إيجاد وسيلة لإنهاء الحرب في أوكرانيا. وردا على سؤال عما إذا كانت محادثات السلام الثلاثية ستستأنف، قال بيسكوف لصحفيين «أما فيما يتعلق باستئناف الشكل الثلاثي، فقد سمعتم البيان الذي أصدرته كييف أمس. وأدلى السيد كوشنر بمثل هذه التصريحات. ونحن أيضا لا نستبعد استئناف هذا الشكل الثلاثي، لكن لا يزال من المبكر جدا الحديث عن المكان والتواريخ بالتحديد». وأحجم بيسكوف عن الخوض في تفاصيل محتوى أحدث مقترحات السلام الأمريكية أو تحديد أصعب القضايا العالقة التي يجب حلها، لكنه قال إن الكرملين لا يستبعد إجراء مكالمة هاتفية بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأمريكي دونالد ترامب لمناقشة نتائج جولة المبعوثين الأمريكيين. وأردف قائلا «مما لا شك فيه أن أي محاولات... تمثل خطوة صغيرة نحو السلام، ونحن نقدر حقا جهود بناء السلام التي يبذلها المفاوضون الأمريكيون تقديرا كبيرا». وأضاف «قال الرئيس بوتين بنفسه إنه يقدر جهود الرئيس ترامب تقديرا كبيرا، وإنه ممتن للرئيس ترامب لالتزامه بهذا المسار نحو السلام». وذكر أن موسكو لم تتلق بعد أي معلومات عن اتصالات جرت بين المبعوثين الأمريكيين والمسؤولين الأوكرانيين في كييف أمس الأحد.

قتل 11 شخصا من بينهم رضيعان، في غارات إسرائيلية على بلدة كفر رمان جنوبي لبنان، حسبما أفادت الوكالة الوطنية للأنباء الرسمية، الإثنين، غداة غارات واسعة النطاق أوقعت 7 قتلى. وقضى 9 أشخاص في غارة على مبنى سكني من 3 طوابق في كفر رمان، كما قتل مسعفان في ضربة بواسطة مسيّرة على سيارة في البلدة، حسبما أوردت الوكالة وأمر الجيش الإسرائيلي في وقت سابق سكان بلدة دير الزهراني جنوبي لبنان بإخلاء مبان محاذية، لما قال إنه منشأة تابعة لحزب الله المدعوم من إيران، قبيل شن غارات عليها. وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه يشن هذه الغارات «ردا على إطلاق حزب الله مسيّرتين على جنوده في المنطقة الأمنية» التي يقيمها جنوبي لبنان، معتبرا أنه يشكل انتهاكا لوقف إطلاق النار. والأحد طالب الرئيس اللبناني جوزيف عون الولايات المتحدة بـ«التحرك العاجل» لوقف الغارات الإسرائيلية على الجنوب، منددا بـ«تصعيد خطير»، بينما أدت ضربات إلى مقتل 7 أشخاص رغم وقف إطلاق النار المعلن مع حزب الله، والاتفاق الإطاري بين حكومتي البلدين.

في المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، لا تبدو المعركة مجرد صراع بين الصواريخ والطائرات، بقدر ما هي صراع على الرؤية: من يعرف أكثر؟ ومن يكتشف تحركات خصمه أولًا؟ ومن يستطيع أن يحول المعلومات إلى قرار عسكري وسياسي؟ ومن هنا تبرز «حرب الأعمى والبصير» بوصفها مدخلًا لفهم جانب مهم من هذه المواجهة. تمتلك الولايات المتحدة تفوقًا واضحًا في منظومات الاستطلاع والمراقبة والقدرات الفضائية والجوية والسيبرانية، بما يمنحها قدرة أوسع على بناء صورة عن مسرح العمليات وتحديد الأهداف. وفي المقابل، تدرك إيران أن الفجوة التقنية تجعل المواجهة التقليدية مكلفة، ولذلك تحاول نقل الصراع إلى ساحات لا تكون فيها التقنية الأمريكية وحدها هي العامل الحاسم. فالضربة لا تبدأ عند إطلاق الصاروخ، وإنما قبل ذلك بكثير؛ عند جمع المعلومات وتحديد الأهداف وتقدير قدرات الخصم. ولهذا فإن إضعاف الرادارات والدفاعات الجوية، متى حدث، لا يعني فقط تدمير منظومة عسكرية، بل تقليص قدرة الطرف الآخر على معرفة ما يجري في سمائه، وفتح مساحة أكبر للمفاجأة. لكن «العمى العسكري» لا يعني بالضرورة العجز عن الرد. وهنا تراهن إيران على استراتيجية مختلفة: الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، وتعدد ساحات الضغط، عبر أذرعها في المنطقة، إلى جانب ورقة الممرات البحرية والطاقة. فهي لا تحتاج إلى التفوق في الرؤية بقدر حاجتها إلى جعل التفوق الأمريكي أقل قدرة على حسم النتيجة سياسيًا. وهنا تكمن المعضلة الأمريكية. فالقدرة على رؤية الأهداف وضربها بدقة لا تعني بالضرورة القدرة على إنهاء الحرب بالشروط نفسها. وكلما اتسعت المواجهة، انتقلت الحسابات من الميدان العسكري إلى أمن الملاحة والطاقة والأسواق العالمية. يبرز مضيق هرمز بوصفه أحد أهم هذه الحسابات. فمجرد ارتفاع مخاطر تعطّل الملاحة فيه يمكن أن يرفع تكاليف التأمين والطاقة ويضغط على الأسواق، ما يجعل الجغرافيا الإيرانية ورقة اقتصادية تتجاوز حدودها. وعليه، فإن «حرب الأعمى والبصير» ليست صراعًا بين طرف يرى وآخر لا يرى، بقدر ما هي مواجهة بين تفوق أمريكي في المعلومات والتقنية، واستراتيجية إيرانية تقوم على الإرباك وتعدد ساحات الضغط وإطالة أمد المواجهة. فواشنطن تستطيع أن ترى أكثر، لكن طهران تحاول أن تجعل ما تراه واشنطن غير كافٍ لحسم المعركة. وفي الحروب الحديثة، لا تكفي القدرة على رؤية الخصم؛ الأهم هو القدرة على تحويل هذه الرؤية إلى نتيجة سياسية.

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي أمس الاثنين أن الدولة ماضية في بسط سلطتها على كامل أراضي اليمن، محذراً الحوثيين من عواقب التصعيد العسكري. وثمّن العليمي ما وصفها بانتصارات القوات المسلحة في محافظات الجوف والبيضاء وتعز والحديدة، بالتزامن مع اتساع نطاق العمليات العسكرية والمواجهات على عدد من الجبهات. وقال إن القوات المسلحة اليمنية أثبتت قدرتها على الردع واستعادة المبادرة، مشيداً بالدور الذي يؤديه سلاح الجو والطيران المسيّر في إسناد القوات على الأرض. وأضاف العليمي أن الحوثيين اختاروا طريق التصعيد وعليهم تحمل العواقب، في إشارة إلى المواجهات التي شهدتها عدة جبهات خلال الساعات الماضية. وشدد العليمي على أن السلطات اليمنية لن تسمح بتحويل اليمن إلى منصة لتهديد الممرات المائية، في ظل التوتر المتصاعد في البحر الأحمر ومضيق باب المندب. وجاءت تصريحات العليمي بعد إعلان القوات المسلحة اليمنية تنفيذ عمليات واسعة ضد الحوثيين في عدة محافظات، فيما استعادت القوات اليمنية مواقع في جبهات بتعز والحديدة، إلى جانب إحباط محاولة تسلل للحوثيين، فيما استهدفت غارات جوية مواقع وثكنات في مأرب ومناطق أخرى.

جددت إيران التأكيد على أن المحادثات مع سلطنة عمان بشأن مضيق هرمز في مراحلها الأخيرة، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في مؤتمره الصحفي الأسبوعي في طهران أمس الاثنين إن المحادثات مع مسقط وصلت للمراحل النهائية وإنه من المتوقع التوصل لتفاهم بشأن مسار آمن مؤقت عبر هذا الممر خلال الأيام المقبلة. وأضاف أن التفاهم يمكن أن يوثق لدى المنظمة البحرية الدولية، بحسب وكالة بلومبرغ للأنباء. وتابع قائلاً «أحرزت المحادثات تقدماً جيداً للغاية».