جارٍ التحميل...
جارٍ التحميل...

يطلق الاتحاد العربي للصحافة الرياضية باكورة برامجه وأنشطته المتنوعة لهذا العام، بإقامة البرنامج التدريبي الأول للصحفيين «الشباب والشابات»، والذي يعنى بـ «صناعة المحتوى الرقمي»، وذلك خلال الفترة من 26 – 28 من (أيلول) سبتمبر الحالي في محافظة جدة. ويأتي ذلك بشراكة بين الاتحاد العربي للصحافة والرياضية والاتحاد السعودي للإعلام الرياضي بالتعاون مع الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية، تزامناً مع منافسات بطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم (خليجي 27)، حيث يشارك في البرنامج نخبة من الاعلاميين الرياضيين الشباب الذين تمت تسميتهم من قبل الاتحادات والروابط والجمعيات واللجان الإعلامية ممن تشارك منتخباتهم في بطولة كأس الخليج، وهو البرنامج الأول من سلسلة البرامج التي سيقيمها الاتحاد العربي للصحافة الرياضية خلال الفترة المقبلة وصولاً إلى استهداف أكثر من 500 إعلامي وإعلامية من كافة الدول العربية. وأشار الدكتور تركي العواد رئيس الاتحاد العربي للصحافة الرياضية، إلى أن «البرنامج سيشهد حضور ومتابعة عدد من كبار الإعلاميين الرياضيين في الوطن العربي والعالم، وفي مقدمتهم رئيس الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية السيد جياني ميرلو». -- جياني ميرنو وتركي العواد

أكد المدير الفني للمنتخب السعودي جورجيوس دونيس جاهزية المنتخب لخوض مواجهة المنتخب الكويتي اليوم على ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية بجدة، ضمن افتتاح بطولة كأس الخليج «خليجي الديار العربية 27». وأوضح دونيس خلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد اليوم بقاعة المؤتمرات الصحفية الرئيسي بفندق هيلتون، أن المباريات الافتتاحية تتطلب تركيزًا عاليًا وإظهار الشغف والرغبة في تحقيق بداية إيجابية، مشيرًا إلى أن البطولة تمثل فرصة مهمة للمنتخب لتقديم مستويات تعكس تطوره الفني. وأبدى سعادته بإقامة البطولة في المملكة، مؤكدًا أهمية تمثيلها بالصورة التي تليق بمكانتها الرياضية، وإسعاد الجماهير التي تُعد عنصرًا مهمًا في دعم المنتخب خلال مشواره في البطولة. وبيّن أن الهدف يتمثل في المنافسة على اللقب، مستندًا إلى ما يملكه اللاعبون من إمكانات وخبرات، لافتًا النظر إلى أن المنتخب يطمح إلى تقديم أداء مميز يواكب تطلعات الجماهير، خصوصًا مع تزامن المباراة الافتتاحية مع احتفالات اليوم الوطني السعودي، مؤكدًا أن البطولة تشهد وجود ثلاثة منتخبات شاركت في كأس العالم وهي السعودية والعراق وقطر مما يدل على قوة البطولة. وأكد حارس المنتخب السعودي محمد العويس جاهزية اللاعبين وحماسهم لخوض أولى مباريات البطولة، مشددًا على أهمية تحقيق نتيجة إيجابية وحصد النقاط الثلاث في مستهل المشوار.

افتتح وكيل وزارة الرياضة للإعلام والتسويق الدكتور عادل الزهراني، المركز الإعلامي لبطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم «خليجي27» في فندق هيلتون جدة، بحضور الأمين العام للاتحاد الخليجي لكرة القدم جاسم الرميحي، وعدد من مسؤولي اللجنة المحلية المنظمة، وذلك ضمن الاستعدادات لانطلاق منافسات البطولة. يستقبل المركز الإعلاميين من داخل المملكة ودول الخليج ومختلف وسائل الإعلام المشاركة في تغطية البطولة، ويوفر بيئة عمل متكاملة ومجهزة لدعم مهامهم طوال فترة المنافسات، إلى جانب الخدمات والتسهيلات التي تمكّنهم من متابعة أحداث البطولة وإنتاج المحتوى الإعلامي ونقل أجوائها إلى الجماهير، كما يستضيف المركز المؤتمرات الصحفية المصاحبة لمباريات البطولة. وأكد الدكتور الزهراني أن استضافة المملكة لـ «خليجي27» تعكس ما يحظى به القطاع الرياضي من دعم واهتمام من القيادة الرشيدة، وما تمتلكه المملكة من خبرات وإمكانات في تنظيم واستضافة الأحداث الرياضية الكبرى، مشيرًا إلى أن البطولة تمثل مناسبة رياضية تجمع أبناء الخليج وتحظى بمكانة خاصة لدى جماهير كرة القدم في المنطقة. وقال: «يمثل الإعلام شريكًا رئيسًا في نجاح البطولات الرياضية، وحرصنا على توفير بيئة إعلامية متكاملة تواكب حجم البطولة ومكانتها، وتمنح الإعلاميين التسهيلات التي تساعدهم على أداء مهامهم ونقل تفاصيل المنافسات وأجوائها بالصورة التي تليق بالحدث».


يعد النجم السعودي الكبير سامي الجابر هو القائد السعودي الوحيد الذي رفع كأس الخليج على الأراضي السعودية وحدث ذلك في بطولة 2002 التي استضافتها الرياض وحقق بطولتها منتخبنا بكل جدارة بتغلبه على قطر في المباراة الأخيرة والحاسمة بثلاثة أهداف لهدف، وكانت مملكتنا قد استضافت البطولة في 4 نسخ (1982، 1988، 2002، 2014) وستكون هذه المرة الخامسة التي تستضيفها المملكة على أراضيها ونتطلع لأن يخطف منتخبنا لقب البطولة الرابعة في تاريخه والثانية على أرضه، فهل يجود منتخبنا بقائد آخر يقود أخضرنا لتحقيق اللقب؟

* * * * تفتتح اليوم دورة الخليج في نسختها (27) وسنتها (56). في مدينة جدة. ولأول مرة في تاريخ الدورة الممتد لأكثر من نصف قرن تُقام الدورة على ساحل البحر الأحمر، رغم أن مسماها دورة الخليج العربي، وهذا يعطي هذه النسخة تميزاً، واختلافاً جميلاً. * * * * مباراة المنتخب السعودي أمام شقيقه الكويتي اليوم هي مباراة التاريخ. * * * * سوف تشهد دورة الخليج سباقاً بين البرامج الرياضية التلفزيونية في مختلف القنوات الخليجية على كسب المشاهد. ويبرز برنامج سبورت روتانا مع وليد وكذلك برنامج المجلس مع خالد جاسم كأقوى برنامجين لقوة فريقي الإعداد في البرنامجين، وتفوقهما في تقديم محتوى عالي المهنية، وتمتعهما بشعبية واسعة على مستوى الوطن العرب. * * * * الإعلاميون الذين هاجموا مدرب المنتخب السابق مانشيني عندما كشف مواقف بعض اللاعبين أثناء تدريبه للمنتخب وتحدث بصراحة عن حقيقة مخالفاتهم! ولاموه على ذلك معتبرين تلك المخالفات أسراراً داخلية للمنتخب يجب عدم الكشف عنها، هم الذين طالبوا إدارة المنتخب اليوم بكشف حقيقة مخالفة مصعب الجوير! * * * * أشاد الإسباني تشافي هيرنانديز مدرب منتخب هولندا بالدوري السعودي للمحترفين، في معرض إجابته على سؤال وجّه إليه في مؤتمر صحفي عن سبب استدعائه للاعب الهلال سمرفيل، ولاعب القادسية تيجاني؟ وقال تشافي أعرف الدوري السعودي وهو دوري قوي، ويحظى بمستوى تنافسي عال. هذه الإشادة هي أحد مكاسب المشروع الرياضي الوطني الذي من برامجه استقطاب أفضل نجوم الكرة حول العالم ليشاركوا في الدوري السعودي للمحترفين، ليساهموا في رفع مستوى الدوري وينقلوا صورة حسنة عن الكرة السعودية، وعن المملكة بشكل عام. -- مانشيني

(مدرب هولندا) - القوة الناعمة * حضرنا للمحافظة على اللقب (مدرب البحرين) - وحضروا لنيل اللقب * التصريحات النارية تختفي في خليجي 27 (عنوان صحفي) - طواها الزمن

ابتداءً من اليوم الأربعاء 23 سبتمبر الجاري، تحتضن جدة لأول مرة كأس الخليج العربي لكرة القدم، وتصبح المدينة السعودية الثانية التي تستقبل البطولة بعد الرياض. وهي الاستضافة الخامسة للمملكة، بعد أربع نسخ أقيمت جميعها في العاصمة: الثانية عام 1972، والتاسعة عام 1988، والخامسة عشرة عام 2002، والثانية والعشرون عام 2014. وتتزامن ضربة البداية هذه المرة مع اليوم الوطني للمملكة، قبل أن تختتم «خليجي 27» في 6 أكتوبر. لكن علاقة السعودية بكأس الخليج أقدم من سجل الاستضافة نفسه. القصة بدأت على مائدة عشاء في الرياض مساء 14 أبريل 1968. كان الأمير خالد الفيصل، مدير عام رعاية الشباب آنذاك، يستضيف الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة وبعثة بحرينية، فطرح فكرة إقامة دورة كروية تجمع منتخبات الخليج. وفي اليوم التالي عرض الأمر على والده الملك فيصل بن عبدالعزيز، فوجد منه التأييد، وطلب منه أن يوفر للبحرين كل ما تحتاج إليه لتطبيق الفكرة وتنظيم البطولة. وبعد ذلك حمل الجانب البحريني المقترح إلى ستانلي روس، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، خلال أولمبياد مكسيكو في العام نفسه. تحركت الفكرة سريعاً. وفي 19 يونيو 1969 عُقد في المنامة اجتماع لبحث النظام الأول للبطولة، ثم استضافت البحرين النسخة الافتتاحية عام 1970، وشاركت قطر فيها بإذن خاص من «فيفا». وبعد عامين فقط، وأربع سنوات من ليلة العشاء في الرياض، عادت الفكرة إلى البلد الذي خرجت منه، واستضاف ملعب الملز النسخة الثانية من 15 إلى 28 مارس 1972، مع انضمام الإمارات للمرة الأولى وارتفاع عدد المنتخبات إلى خمسة. افتتح الملك فيصل الدورة في يوم أربعاء، وتعادلت السعودية والكويت 2-2 في المباراة الأولى. أما الحفل نفسه فيحفظ صورة مختلفة عن افتتاحات اليوم. ألقى الأمير فيصل بن فهد بن عبدالعزيز، مدير عام رعاية الشباب، كلمة قال فيها: «نحتفل اليوم بافتتاح الدورة الثانية لدول الخليج على مستوى رياضي ينم عن تلاحم القلوب المؤمنة وينبئ عن تماسك الأفكار الخيرة». ثم تقدم قائد المنتخب السعودي عبدالرزاق أبو داود فأدى قسم الدورة وردده اللاعبون، وأعقبت ذلك العروض واللوحات وطلقات المدافع وإطلاق الحمام الأبيض. وحضر مباراة الافتتاح نحو 35 ألف متفرج، فيما وصلت إلى الرياض طائرة خاصة تقل عدداً من المشجعين الكويتيين، وعبرت الحدود أكثر من 400 سيارة كويتية، في صورة مبكرة لما ستصنعه البطولة لاحقاً من حركة جماهيرية بين دول الخليج. ولم تخلُ البطولة صغيرة العمر من واقعة كبيرة الأثر. انسحب المنتخب البحريني أثناء مباراته الأخيرة أمام السعودية بعد احتجاجات على التحكيم وطرد اثنين من لاعبيه، فألغيت نتائجه كلها. وبذلك انتهت السعودية والكويت متساويتين بخمس نقاط، وحسم فارق الأهداف اللقب للكويت للمرة الثانية على التوالي، وأثمرت الواقعة التنظيمية قراراً بأن تقام مستقبلاً مباراة فاصلة إذا تساوى فريقان في النقاط على الصدارة. وكانت الدورة قد شهدت فعلياً 10 مباريات و40 هدفاً، لكن شطب نتائج البحرين جعل السجل الرسمي يستقر على 6 مباريات و25 هدفاً. وخرج السعودي سعيد غراب هدافاً بخمسة أهداف محتسبة، وسجل محمد المغنم «الصاروخ» في مرمى الإمارات بعد سبع عشرة ثانية فقط من البداية، في أسرع هدف في تاريخ كأس الخليج حتى اليوم. وجاءت أكبر نتائج النسخة بفوز الكويت على الإمارات 7-0. أما الإمارات، الوافد الجديد، فأنهت مشاركتها الأولى في المركز الثالث بعد فوزها على قطر بهدف سهيل سالم. وفي الختام، تولى الملك فهد بن عبدالعزيز، النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية آنذاك، تسليم كأس البطولة إلى قائد الكويت عبدالله العصفور. هكذا انتهت أول استضافة سعودية: الكأس ذهبت إلى الكويت، لكن الفكرة عادت إلى مهدها، وظهر فيصل بن فهد في واجهة بطولة سيصبح لاحقاً أحد أبرز وجوهها وأكثرها ارتباطاً بتاريخها.

بالتزامن مع انطلاق الدورة الخليجية التاسعة، افتتح الملك فهد بن عبدالعزيز، عصر ذلك اليوم، استاد الملك فهد الدولي، الصرح الذي برز من شمال شرقي العاصمة بتصميم أخاذ يستلهم الخيمة العربية. ذلك الافتتاح حمل بعداً دولياً لافتاً أيضاً. حضر جواو هافيلانج، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، إلى الرياض، واجتمعت اللجنة التنفيذية لـ»فيفا» خلال أيام البطولة، في اجتماع سجلته المصادر باعتباره الأول للجنة التنفيذية للاتحاد الدولي في بلد عربي. كان ذلك جزءاً من صورة أرادت المملكة تقديمها في افتتاح منشأة رياضية تجاوز صداها حدود الخليج والوطن العربي. على المنصة وقف الأمير فيصل بن فهد، الرئيس العام لرعاية الشباب، بعد ستة عشر عاماً من كلمته في افتتاح «خليجي 2» بالملز. تبدل المكان كثيراً، وبقيت الفكرة الخليجية حاضرة في كلمته. ربط فيصل بن فهد تصميم الاستاد بعبارات جميلة، فتحدث عن شباب الخليج الذين يلتقون فيه «تحت سقف خيمة واحدة»، وعن أروع تقنيات العصر وهي تسكن قلب الخيام وتخضع لأصالة الصحراء. كان الكلام وصفاً للمنشأة وللمرحلة معاً؛ بناء حديث، لكنه لا يريد أن يتخلى عن ملامح المكان الذي خرج منه. ثم دعا الأمير فيصل والده لافتتاح البطولة، وفي كلمته حيّا الملك فهد شباب الخليج قائلاً: «أهلاً وسهلاً بشبابنا العزيز من خليجنا الحبيب، ودمتم لأمتكم درعاً واقياً من كل الشرور». وكالة الصحافة الفرنسية (أ ف ب) أبرزت مشاركة أكثر من 10 آلاف شاب من طلبة المدارس والمعاهد بملابسهم الزاهية والملونة في حفل الافتتاح، وقالت إنهم انتشروا على البساط الأخضر وتحت أسراب الحمام يروون بأجسادهم مختلف مراحل التطور الزراعي والصناعي الذي حققته المملكة ويقدمون لوحات حية من التراث الشعبي الأصيل. بعد فقرات ماتعة أبهرت الجميع، جاءت لحظة عاشت في الذاكرة أطول من كثير من نتائج البطولة. على أرض الاستاد الجديد غنى محمد عبده «فوق هام السحب»، من كلمات الأمير بدر بن عبدالمحسن، بعد أن اختار الأمير فيصل بن فهد افتتاح الاستاد ليكون مناسبة تقديمها. دخلت الأغنية الوجدان السعودي من بوابة محفل رياضي، وأضحت واحدة من أشهر الأغنيات الوطنية السعودية. عقب الحفل لُعبت أول مباراة رسمية على الاستاد، وانتهت بفوز السعودية على عُمان بهدفين نظيفين، وسجل فهد الهريفي أول هدف رسمي في تاريخ «الدرة»، قبل أن يضيف يوسف جازع الهدف الثاني، كما نال الحكم البحريني جاسم مندي شرف الأولوية التاريخي بإدارته المباراة. المنافسات أقيمت بنظام الدوري من دور واحد بمشاركة سبعة منتخبات. شهدت الدورة 21 مباراة و34 هدفاً، وحسم العراق اللقب للمرة الثالثة في تاريخه بعشر نقاط، من أربعة انتصارات وتعادلين ومن دون خسارة، وحلت الإمارات ثانية ثم السعودية ثالثة. وتقاسم العراقي أحمد راضي والإماراتي زهير بخيت صدارة الهدافين بأربعة أهداف لكل منهما، واختير العراقي حبيب جعفر أفضل لاعب. وسجلت الدورة حدثاً مهماً للكرة العُمانية أيضاً، بتحقيق منتخب عُمان أول انتصار له في تاريخ مشاركاته الخليجية، على حساب قطر 2 - 1. وفي نهاية الدورة، توج الملك سلمان بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض آنذاك، المنتخب العراقي بالكأس الجديدة التي قدمتها المملكة. لم تفز السعودية بالدورة، لكنها خرجت من تلك النسخة بما هو أبقى من اللقب: استاد استقر من يومه الأول في ذاكرة الرياضة الخليجية والعربية والعالمية، وعكس مستوى التقدم الذي شهدته البلاد في مختلف المجالات.

بدأت الدورة مساء الأربعاء 16 يناير على استاد الملك فهد الدولي، أمام نحو 75 ألف متفرج، ورعى الملك عبدالله بن عبدالعزيز، ولي العهد آنذاك، حفل الافتتاح نيابة عن أخيه الملك فهد بن عبدالعزيز. وبعد كلمة بليغة للأمير سلطان بن فهد بن عبدالعزيز، الرئيس العام لرعاية الشباب ورئيس اللجنة المنظمة، شهد الحفل لفتتي وفاء؛ بتكريم الأمير خالد الفيصل بوصفه صاحب فكرة كأس الخليج، والأمير الراحل فيصل بن فهد تقديراً لخدمته الرياضة السعودية والخليجية والعربية، وتسلم هديته نجله الأمير نواف بن فيصل. ثم تحولت أرضية الاستاد وجزء من مدرجاته إلى مسرح لواحد من أضخم عروض افتتاح كأس الخليج: أوبريت «خليج الكبرياء». الأوبريت الذي كتب كلماته طلال الرشيد، ولحنه محمد شفيق، شارك فيه 23 فناناً خليجياً، من بينهم عبدالكريم عبدالقادر وعبدالمجيد عبدالله وراشد الماجد وعبدالله الرويشد وعبادي الجوهر وخالد عبدالرحمن، واستغرق الإعداد له أكثر من عام. في نسخة 1988 بقيت أغنية واحدة أبرز ما تحفظه الذاكرة من الافتتاح، أما عام 2002 فقد بدأ الحفل نفسه إنتاجاً خليجياً ضخماً، تتوزع فيه الأصوات واللوحات على الدول المشاركة. وفي الإعلام حدث تحول أكثر دلالة. سجلت «خليجي 15» بداية بيع حقوق النقل التلفزيوني للبطولة، بسعر بلغ 20 ألف دولار للمباراة، وبحد أقصى 300 ألف دولار للجهة التي تريد نقل الدورة كاملة، فيما لم يتجاوز إجمالي عوائد الحقوق نحو 700 ألف دولار. قد تبدو الأرقام محدودة اليوم، لكنها كانت إعلان دخول كأس الخليج سوقاً إعلامية جديدة، ستصبح لاحقاً واحدة من أكبر ساحات التنافس حول البطولة. وبعد اثني عشر عاماً فقط، وصلت قيمة حقوق «خليجي 22» إلى نحو 38 مليون دولار. وعلى الملعب، مضت البطولة بنظام الدوري من دور واحد بين ستة منتخبات. لم يكن هناك «نهائي» بالمعنى المعتاد، لكن الجولة الأخيرة صنعت مباراة نهائية بكل تفاصيلها. دخلت قطر مواجهة السعودية وهي تحتاج إلى التعادل فقط للفوز بالكأس، وتقدمت بهدف أحمد خليفة في الدقيقة 26. وبقيت متقدمة حتى الدقيقة 77، قبل أن يسجل عبدالله الجمعان من ركلة جزاء، ثم يضيف صالح المحمدي الثاني في الدقيقة 84، وطلال المشعل الثالث في الدقيقة 90. خلال ثلاث عشرة دقيقة فقط، انقلبت المباراة إلى 3-1 أمام عشرات الألوف من المشجعين الذين اهتزت بهم جنبات الملعب. أنهت السعودية البطولة بـ13 نقطة من أربعة انتصارات وتعادل واحد ومن دون خسارة، وبفارق نقطة عن قطر، لتحقق لقبها الخليجي الثاني والأول على أرضها. وسجلت المباريات الخمس عشرة 33 هدفاً، وتصدر العُماني هاني الضابط الهدافين بخمسة أهداف. ومن مفارقات النسخة أن المركز الثالث حُسم بالقرعة لمصلحة الكويت بعد تساويها مع البحرين في النقاط وفارق الأهداف. وعقب المباراة الصاخبة، توج الملك سلمان بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض آنذاك، قائد المنتخب سامي الجابر بالكأس. ولهذا، كلما عادت سيرة 2002، لا تُستدعى النتائج وحدها، بل تُستدعى معها ليالي «خليج الكبرياء»، وضجيج الفضائيات، وبداية صفقات الحقوق، وتلك الدقائق الثلاث عشرة التي نقلت الكأس من طائرة الدوحة إلى قلب الرياض.

انطلقت «خليجي 22» في يوم الخميس 13 نوفمبر على استاد الملك فهد الدولي، وكان ذلك الخميس الاستثناء الوحيد بين «أربعاءات» افتتاح باقي النسخ السعودية. شرّف انطلاقة الدورة ولي ولي العهد حينها الأمير مقرن بن عبدالعزيز، نيابة عن الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وألقى الأمير عبدالله بن مساعد بن عبدالعزيز، الرئيس العام لرعاية الشباب ورئيس اللجنة العليا المنظمة، كلمة الحفل قبل إعلان افتتاح البطولة. ضمت قائمة الضيوف أسماء كبيرة في كرة القدم العالمية، يتقدمها رئيس «فيفا» جوزيف بلاتر، ورئيس الاتحاد الأوروبي ميشال بلاتيني، ورئيس الاتحاد الآسيوي الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة. جاء حفل الافتتاح أقصر وأكثر بساطة من الافتتاحات السعودية السابقة. أطفئت أنوار الاستاد، وعرضت على مجسم في منتصف الملعب لقطات من تاريخ البطولة، ثم أدى رابح صقر وحسين الجسمي أغنية «إذا اتحدنا»، من كلمات عبدالله أبو راس وألحان رابح صقر. وبعد الحفل تعادلت السعودية وقطر 1-1، ولم يكن أحد يعرف أن المنتخبين سيعودان إلى الملعب نفسه في آخر ليلة من البطولة. لكن المشهد الذي استحوذ سريعاً على النقاش لم يكن فوق أرضية الملعب، وإنما في المدرجات. جاء الحضور في الافتتاح والجولات الأولى دون التوقعات، وتحول عزوف الجمهور إلى قضية تتداولها الصحافة والبرامج الرياضية. وهي صورة ستنقلب تماماً في نهاية البطولة، مع تقدم المنتخب السعودي واقترابه من اللقب. شاركت ثمانية منتخبات، ولُعبت في البطولة 16 مباراة سُجل خلالها 33 هدفاً، وأُشهرت 73 بطاقة صفراء من دون بطاقة حمراء واحدة. أما أكثر الأرقام غرابة فصنعها المنتخب القطري؛ فقد أنهى دور المجموعات بثلاثة تعادلات، من دون أن يحقق أي فوز، وسجل هدفاً واحداً فقط واستقبل مثله. ومع ذلك عبر إلى نصف النهائي، وفاز هناك على عُمان 3-1، ليحجز موعداً جديداً مع السعودية. وفي الإعلام أيضاً بدا الفارق الهائل بين هذه الدورة واستضافة الرياض السابقة. فحقوق النقل التي بدأت في «خليجي 15» بأرقام لا تتجاوز مئات الآلاف من الدولارات، اشترتها شركة إيطالية من الاتحاد السعودي لكرة القدم بنحو 38 مليون دولار. خلال اثني عشر عاماً، تحولت البطولة من تجربة ناشئة في تسويق البث إلى منتج تلفزيوني بعشرات الملايين. المنتخب السعودي تصدر مجموعته بسبع نقاط، ثم تجاوز الإمارات 3-2 في نصف النهائي. وفي 26 نوفمبر جاءت الصورة المعاكسة تماماً لبداية الدورة؛ قاربت مدرجات «الدرة» الامتلاء بنحو ستين ألف متفرج. تقدم سعود كريري للسعودية في الدقيقة 16، لكن المهدي علي أدرك التعادل لقطر بعد دقيقتين فقط، ثم سجل بوعلام خوخي هدف الفوز في الدقيقة 58. انتهت المباراة 2-1، وحققت قطر لقبها الخليجي الثالث، والأول لها خارج أرضها. وتولى الأمير عبدالله بن مساعد، نيابة عن الملك عبدالله، تتويج المنتخب القطري بالكأس. هكذا بدأت «خليجي 22» بتعادل السعودية وقطر وانتهت بالمواجهة نفسها، وبدأت قصتها التنظيمية باسم جدة ثم أقيمت كاملة في الرياض. وبعد اثني عشر عاماً، تعود الحكاية إلى النقطة التي لم تكتمل: في 23 سبتمبر 2026 تبدأ جدة أول استضافة خليجية فعلية لها، في افتتاح يتزامن مع اليوم الوطني، وكأن عروس البحر الأحمر تستعيد موعداً انتظرته منذ 2014.

اليوم احتفالية وطنية ومناسبة رياضية يحتفل بها السعوديون ويشارك معها الأشقاء الخليجيون قبل وأثناء انطلاقة بطولة كأس الخليج العربي الـ27 في جدة والتي تحتفل شأنها شأن بقية مناطق ومحافظات المملكة بنفس اليوم باليوم الوطني السعودي وهو اليوم الذي يستذكر فيه السعوديون القصة التاريخية والحكاية الخالده لتأسيس المملكة على يد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله- والتي بدأت بالأمس بتوحيد السعودية وتعززت بوحدة السعوديين خلف راية التوحيد وترسخت اليوم بالكثير من مشاعر الوفاء والانتماء والولاء لهذا الوطن العظيم وهذه القيادة الرشيدة بقيادة الوالد والقائد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان الذي أصبح نموذجا ورمزا لمعنى النجاح وتحقيق التطلعات والمستهدفات مهما كانت التحديات والصعوبات وهذا غير مستغرب أن يرضخ العالم لإدارة وإرادة سموه الكريم ويعلن الفيفا بشكل رسمي أن المملكة العربية السعودية بقيادتها وشعبها هي الأقدر والأجدر باستضافة (48) منتخبا في نهائيات كأس العالم في نسخة 2034 على الرغم من بعض المحاولات والتحركات لتشويه مشروع رياضة كرة القدم السعودية. هذه الذكريات التاريخية وهذه المكتسبات الحالية في ذكرى اليوم الوطني يفترض وينتظر أن تكون دافعا وحافزا للاعبي الأخضر السعودي لكي يعيدوا المنتخب السعودي للواجهة واعتلاء القمة من جديد بداية من هذه البطولة الإقليمية الحالية ومرورا بالبطولة القارية القادمة والتي تستضيفها أيضا المملكة بعد أشهر قليلة وانتهاء بالبطولة العالمية في عام 2034 وهذا يحتاج من لاعبي الأخضر السعودي لكثير من الجد والجدية في المعسكرات والبطولات وكذلك يتطلب الكثير من الاستعداد الفني والتحضير الذهني لاستعادة لقب كأس الخليج الذي كان آخر لقب حققه المنتخب السعودي في عام 2003 بكل أسف. وأيضا هذه المعلومة المؤلمة وهذه الحقيقة المؤسفة يفترض أن تكون داعمة وداعية للاعبي الأخضر السعودي لبذل المزيد من الجهد والاجتهاد للتعامل مع هذه البطولة المعقدة فنيا ومعنويا خاصة في ظل قوة بعض المنتخبات الخليجية وتفاوت تعاملها وتباين معاييرها في النظرة لهذه البطولة الإقليمية والتي تصل أحيانا إلى تقديمها على البطولة القارية عند بعض المنتخبات الخليجية لأسباب اعتبارية وأحيانا لأسباب شخصية وهنا يأتي الدور الإداري في المنتخب السعودي في ضرورة التركيز على الأمور المعنوية الذي لا يقل بأي حال من الأحوال عن الأمور الفنية لاسيما في البطولات الخليجية كما عودتنا المشاركات السابقة. وعلى كل حال وعودا على ذي بدء وحيث إن الشعب السعودي يحتفل اليوم باليوم الوطني بذكرياته الخالدة وإنجازاته المستمرة فإن الوسط الرياضي والجمهور السعودي أيضا يرجو ويأمل أن يحتفل بتحقيق الأخضر السعودي لقب بطولة كأس الخليج العربي الـ27 بعد غياب دام 23 عاما وهنا لا تقع المسؤولية على الجهاز الفني والإداري واللاعبين في المنتخب فقط، بل على الجميع وأعني هنا كذلك على الجمهور السعودي والإعلام الرياضي في تحمل المسؤولية والتعامل مع مشاركة الأخضر السعودي وعمل مدربه وأداء لاعبيه بموضوعية بعيدا عن ألوان وميول الأندية حينها من الممكن أن يذهب المنتخب السعودي بعيدا وأن يحقق اللقب بروح وحماس اللاعبين وبدعم ومساندة الجميع دون استثناء وبعيدا عن التحزبات وتصفية الحسابات مع مدرب المنتخب وبعض لاعبي المنتخب كما كان يحصل في المشاركات والبطولات الماضية بكل أسف.

يوم وطني مجيد.. يحمل في طياته عبق التاريخ وقصص الكفاح، التي قادها الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه - إلى عهدنا الميمون سلمان الأمجاد والعز والأمان -ايده الله- يُستظل به الخطى نحو الاستقرار والاعتزاز بهويتنا السعودية. .. أقول: إن ما استوقفني فعلا وجعلني أطيل الوقوف أمامه متأملاً مشهد احتفائية أنديتنا الكروية مع كل مناسبة وطنية، وبتسجيلها (أهدافا) عميقة بتعزيز اللحمة الوطنية والاعتزاز بالهوية عبر نجومها المحلية والأجنبية ألقت بظلالها الممتد للعالم بتلك المشاركة المبهجة، وفي المقابل تُجسد من خلالها أن كرة القدم رسالة سامية وسفيرة بين الدول والأمم تحمل راية الشغف والألفة والتعايش المتبادل بعيداً عن الحروب والمنازعات والخيانات. .. حفظ الله لنا قادتنا الحكيمة ووطننا الطاهر الأبي وشعبنا السعودي النبيل. * * * خليجي الديار العربية مع أقتراب صافرة البداية لانطلاقة البطولة اليوم، يبرز شعارها الاستثنائي (خليجي الديار العربية) أحسب أنه يتجاوز مفهومه كجهة راعية، تاركاً خلفه ملامح مليئة بالآمال والتطلعات نحو إعادة دراسة الاتحاد الخليجي ((حسب ما أوردته بعض الصحف في وقت مضى)) بتوجيه دعوة المنتخبات العربية - مصر والمغرب والأردن - للمشاركة في دورات الخليج في خطوة تهدف إلى قاعدة المشاركة ورفع المستوى الفني والتنافسي للبطولة، بما يتماشى مع التنظيمية والتسويقية التي تشهدها كرة القدم في المنطقة خلال السنوات الأخيرة، ولعل إقرار دعوة منتخبي مصر والصين للمشاركة في كأس الخليج لمنتخبات الناشئين القادمة في قطر بمنتصف الشهر القادم تعزز تعميمها على مستوى المنتخبات وبمختلف درجاتها السنية لاكتساب الخبرات الفنية والمنافسات القوية. * * * أخضرنا بثوبه الجديد يسعى مدرب منتخبنا إلى وضع توليفة مثالية ومتجانسة للظهور بوجه مختلف لمنتخبنا قبل بطولة كأس الأمم الآسيوية 2027، وهذا مايتضح لي بضمه لأسماء واعدة، وامتزاجها مع عناصر الخبرة، رغم افتقاره لأهم أوراقه المؤثرة بداعي الإصابة اوغيرها أمثال كابتن المنتخب سالم الدوسري وسعود عبدالحميد ومصعب الجوير وغيرهم. وأعتقد أنها فرصة مواتية لمنتخب جديد فيما لو تم استغلال هذه الدورة كإعداد وتجهيزهم لبطولة كأس آسيا القريبة القادمة. مع دعواتنا لمنتخبنا في مباراة اليوم بأن يكون الفوز حليفنا. * * * آخر المطاف الله الأول وعزك يالوطن ثاني لأهل الجزيرة سلام وللملك طاعة