جارٍ التحميل...
جارٍ التحميل...

أعلنت الهيئة العامة للعقار عن بدء أعمال التسجيل العيني للعقار لـ(22.937) قطعة عقارية في مناطق القصيم والرياض، منها (15.346) قطعة عقارية في منطقة القصيم، و(7.591) قطعة عقارية في منطقة الرياض، ابتداءً من يوم الأحد 27 سبتمبر 2026م، الموافق 16 ربيع الآخر 1448هـ، وحتى نهاية يوم الخميس 31 ديسمبر 2026م، الموافق 22 رجب 1448هـ. وأوضحت الهيئة أن الأحياء المستفيدة من السجل العقاري في هذه المرحلة في منطقة القصيم في محافظة العمار تشمل: جزءًا من النهضة، جزءًا من الريان، جزءًا من الأفق، وعددًا من المناطق العقارية الأخرى، وفي محافظة الفويلق يبدأ التسجيل في: الرحاب، الإمارة، العزيزية، الروابي، النهضة، الرابية، السلام، وعدد من المناطق العقارية الأخرى، كما يبدأ التسجيل في عدد من المناطق العقارية في المحافظات التالية: (القصيباء، القوارة، شري، البكيرية). كما تشمل الأحياء المستفيدة في منطقة الرياض في محافظة الحريق: جزءًا من حي المثناة، وفي محافظة الحلوة، يبدأ التسجيل في جزء من حي الخزامى، كما يبدأ التسجيل في عدد من المناطق العقارية في المحافظات التالية: (السر، ثادق، رماح، ساجر، الجمش، ضرماء)، مبينةً أنَّ اختيار الأحياء تم وفق معايير محددة، وسيتم الإعلان تباعًا عن بقية المناطق والمحافظات والأحياء التي ستخضع لأعمال التسجيل العيني للعقار في مختلف مناطق المملكة خلال الفترات القادمة. وأشارت «هيئة العقار» إلى أنَّ التسجيل الأول للعقارات في هذه المناطق والأحياء سيكون مُتاحًا عن طريق منصة السجل العقاري الإلكترونية https://rer.sa، أو عن طريق مراكز الخدمة، مشيرةً أنّ التسجيل العيني يشترط وجود صك ملكية مستوفِ للمتطلبات النظامية لإتمام عملية التسجيل. ودعت الهيئة ملاَّك العقارات في المناطق والأحياء الخاضعة للتسجيل العيني إلى التحقق من صك ملكية العقار وتوفر الاشتراطات اللازمة استعدادًا لبدء التسجيل، ويمكن الاستفسار عن خطوات التسجيل من خلال المنصات الرسمية للهيئة أو عن طريق الاتصال على مركز خدمة العملاء 199002. وابتداءً من الموعد الـمُحدد لبدء التسجيل سيصدر «رقم عقار» وصك تسجيل ملكية لكل وحدة عقارية يتم تسجيلها، وسيتضمن صك تسجيل الملكية بيانات العقار وأوصافه وحالته وما يتبعه من حقوق والتزامات مرتبطة بالمعلومات الجيومكانية الدقيقة بما يُسهم في تعزيز البنية التحتية واستدامة القطاع العقاري، حيث يهدف نظام التسجيل العيني للعقار إلى رفع الموثوقية العقارية وتعزيز الشفافية في القطاع العقاري.

نفّذت وزارة الصناعة والثروة المعدنية - ممثلةً في وكالة الخدمات والامتثال الصناعي - 1,597 زيارة ميدانية للمنشآت الصناعية في المملكة خلال شهر أغسطس الماضي، ركّزت على متابعة التزام المصانع بالاشتراطات والمتطلبات اللازمة لممارسة النشاط الصناعي، واتخاذ الإجراءات النظامية بحق المنشآت المخالفة، ضمن جهود الوزارة لتحسين بيئة الاستثمار وتعزيز حوكمتها، وضمان تحقيق عدالة المنافسة في القطاع الصناعي. وأوضحت الوزارة في بيانٍ لها أنَّ الزيارات الميدانية المُنفَّذة خلال شهر أغسطس 2026 شملت 536 زيارة للمصانع في منطقة مكة المكرمة، و405 زيارات في المنطقة الشرقية، و396 زيارة في منطقة الرياض، إضافةً إلى 74 زيارة في منطقة القصيم، و68 زيارة في منطقة المدينة المنورة، و29 زيارة في منطقة جازان، و27 زيارة في منطقة تبوك، و21 زيارة في منطقة نجران، و19 زيارة في منطقة الجوف، و17 زيارة في منطقة عسير، و3 زيارات في منطقة حائل، وزيارتين في منطقة الحدود الشمالية. وشدّدت الوزارة على أنها ستواصل زياراتها الميدانية للتأكد من تطبيق المنشآت الصناعية الاشتراطاتِ والمتطلباتِ اللازمة لممارسة النشاط الصناعي، ومتابعة التزام المصانع الوطنية بتوفير منتجات ذات جودة عالية ومطابقة للمعايير والمواصفات المعتمدة، إضافة إلى تصحيح أوضاع المصانع الواقعة خارج المدن الصناعية. يشار إلى أنَّ وزارة الصناعة والثروة المعدنية تشترط على أي منشأة تمارس النشاط الصناعي الحصولَ على الترخيص الصناعي والتصريح البيئي، والرخص المكانية، والرخص اللازمة للسلامة والتشغيل، بما يضمن تحقيق متطلبات السلامة، كما تشترط لممارسة أنشطة صناعات الغذاء والدواء الحصولَ على ترخيص الهيئة العامة للغذاء والدواء قبل بدء الإنتاج، إضافةً إلى الحصول على شهادات مطابقة الجودة للمنتجات الخاضعة للوائح الفنية الصادرة عن الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة.

دعا قادة أكثر من 20 دولة إلى اعتماد تدابير سلامة ملزمة لأنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة، محذرين من أن سرعة تطور هذه التقنية قد تتجاوز القدرة على تنظيمها والسيطرة عليها. وأكد القادة، في بيان مشترك، أن أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة قد تنطوي على مخاطر جسيمة على السلامة والأمن في حال إساءة استخدامها، مشيرين إلى حالات حديثة تمكنت فيها برامج للذكاء الاصطناعي من تجاوز ضوابط الاختبار والوصول غير المصرح به إلى أنظمة حقيقية. وشدد البيان على ضرورة أن تظل أنظمة الذكاء الاصطناعي خاضعة للتوجيه والإشراف والسيطرة البشرية، مع التأكيد على أهمية ألا تؤدي إجراءات الرقابة إلى اتساع الفجوة بين الدول في الاستفادة من هذه التقنية. وضمت قائمة الموقعين دولًا من بينها النرويج وفنلندا وأستراليا وكندا وألمانيا وإسبانيا وإيرلندا وهولندا وسنغافورة وجنوب إفريقيا وكينيا، إلى جانب رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، فيما لم توقع الولايات المتحدة والصين والمملكة المتحدة وفرنسا واليابان والهند على البيان. ويأتي البيان عشية انطلاق أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث من المتوقع أن يحظى الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي وتأثيراته على الوظائف والأمن السيبراني باهتمام واسع.

استعرض أمين منطقة الباحة الدكتور علي بن محمد السواط، تجربة الأمانة في إدارة المرافق البلدية، ومشاركة القطاع الخاص في تشغيل وصيانة الحدائق والمتنزهات، إلى جانب عقود الأداء في مشاريع النظافة العامة، وعقود الاستثمارات البلدية طويلة الأمد التي تصل مدتها إلى (50) عامًا. جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة حوارية بعنوان «مستقبل الاستثمار في المدن وإدارة المرافق»، ضمن أعمال النسخة الثالثة من المؤتمر والمعرض الدولي لإدارة المرافق. وأوضح الدكتور السواط أن الاستثمار في إدارة المرافق البلدية وتشغيل الحدائق والمتنزهات بمنطقة الباحة يُعد من المسارات الواعدة لتعزيز كفاءة المدن والارتقاء بجودة الخدمات، مشيرًا إلى أن توظيف بيانات المرافق والتقنيات الذكية يسهم في تنمية الفرص الاستثمارية، ورفع جودة الحياة، وتعزيز كفاءة إدارة المدن. وأشار إلى ما حققه القطاع البلدي من وفورات مالية بلغت نحو (2.4) مليار ريال خلال عام 2025م، من خلال تخصيص وتشغيل وإدارة الحدائق عبر القطاع الخاص، بما يعكس أثر الشراكات الاستثمارية في رفع كفاءة الإنفاق وتحسين جودة الخدمات البلدية. وبيّن أن الشراكة مع القطاع الخاص تمثل عنصرًا مهمًا في تشغيل الأصول البلدية وصيانتها، وضمان استدامة الخدمات، وتحقيق قيمة مضافة للمدن والمستفيدين، لافتًا النظر إلى أهمية تطوير عقود ونماذج عمل مبتكرة تعزز التكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص في إدارة المرافق العامة، وترفع مستوى النضج والموثوقية بين الأطراف، بما يواكب مستهدفات التنمية الحضرية المستدامة. وناقشت الجلسة عددًا من المحاور المتعلقة بنضج سوق إدارة المرافق، ونماذج الاستثمار، والعقود القائمة على القيمة، ودور الابتكار والتقنيات الرقمية في تطوير القطاع، إلى جانب آليات تعزيز جاذبية الاستثمار في المرافق البلدية والخدمية. -- الدكتور علي بن محمد السواط

استعرضت غرفة المدينة المنورة في نشرتها الاقتصادية المقومات الزراعية في محافظة العلا والفرص الاستثمارية المرتبطة بتحويل وفرة المحاصيل إلى صناعات ومنتجات ذات قيمة مضافة، بما يسهم في تنويع النشاط الاقتصادي والاستفادة من الموارد الزراعية التي تتميز بها المحافظة. وأوضحت النشرة أن العلا تضم 405 آلاف شجرة من الحمضيات بإنتاج يبلغ نحو 14 ألف طن سنويًا، و78 ألف شجرة من البان العربي والبرغرينا بإنتاج يصل إلى 194 طنًا، إضافة إلى 216 ألف شجرة من الفواكه الصيفية تنتج نحو 4.9 آلاف طن سنويًا، و3 آلاف خلية نحل بإنتاج يبلغ نحو 12 طنًا من العسل سنويًا. وبيّنت أن هذا التنوع يتيح فرصًا استثمارية في الصناعات التحويلية والغذائية المتقدمة، وإنشاء مرافق التبريد والتخزين والخدمات اللوجستية الزراعية، بما يعزز الاستفادة من المحاصيل ويرفع قيمتها الاقتصادية من خلال التصنيع والتعبئة والحفظ والتسويق, وتشمل الفرص الاستثمارية كذلك تطوير سياحة الزراعة والتذوق من خلال النزل الريفية وجولات قطاف المحاصيل ومسارات مناحل العسل، إلى جانب التصدير وبناء العلامات التجارية والاستثمار في التسويق الدولي وعلامات الجودة الموثوقة. وأشارت النشرة إلى أن تطوير سلاسل القيمة الزراعية يفتح مجالات اقتصادية تمتد من الإنتاج إلى التصنيع والتخزين والنقل والتسويق والتصدير، بما يسهم في إيجاد منتجات محلية ذات قيمة مضافة، وتوسيع نطاق الفرص الاستثمارية المرتبطة بالقطاع الزراعي. وتعكس هذه الفرص المقومات الاقتصادية التي تتمتع بها منطقة المدينة المنورة، وإمكانات توظيف إنتاجها الزراعي في أنشطة صناعية وسياحية ولوجستية متنوعة، بما يدعم تنمية المحتوى المحلي وتنويع القاعدة الاقتصادية، ويواكب مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تعزيز الاستدامة وتنمية القطاعات الاقتصادية الواعدة.

حذَّرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا من أن الاقتصاد العالمي رغم مرونته يواجه مخاطر متشابكة مصدرها التضخم المستعصي وارتفاع أعباء خدمة الديون والمخاطر المرتبطة باستثمارات الذكاء الاصطناعي. وقالت غورغييفا، خلال حوار بمنتدى قطر الاقتصادي في نيويورك: «إن التضخم مستعص، ولا نتوقع حلًا سريعًا له، وهذا يعني أن على العديد من البنوك المركزية تشديد سياستها»، مضيفة أن معركة تحقيق استقرار الأسعار زادت أيضًا من تكلفة خدمة الديون وصعوبتها، مشددة على أن الضبط المالي ضروري لكن التنفيذ لا يواكب الفهم. وسلطت غورغييفا الضوء على المخاطر المرتبطة باستثمارات الذكاء الاصطناعي، معتبرة أنها تستوجب أقصى درجات اليقظة وأوضحت أن خيبة التوقعات المرتفعة المعقودة على الذكاء الاصطناعي قد تصدم النظام المالي العالمي، لا سيما مع تركز مخاطر تمويله في الولايات المتحدة، في حين تظل دول آسيا وأوروبا جزءًا من سلسلة التوريد العالمية لهذه التقنية. وأشارت غورغييفا إلى أن تقرير الصندوق المرتقب في أكتوبر سيعكس بقاء المخاطر مرتفعة، معتبرة أن تحقيق نمو يحوم حول 3 % يمثّل إنجازًا هائلًا في ظل الصدمات المتلاحقة. وأعربت غورغييفا عن تفاؤلها في سرعة الإجراءات عند الضرورة لمواجهة صدمة الطاقة، داعية إلى التحلي بالحذر؛ فالمخاطر مرتفعة، وعدم اليقين بات الوضع الطبيعي الجديد. -- كريستالينا غورغييفا

وطالبت فرنسا بتأجيل قانون يقيد توافر واردات النفط والغاز إلى أوروبا، والمطالبة بزيادة إنتاج وقود الطائرات والديزل من خلال تخفيف مؤقت للقواعد الفنية المفروضة على شركات التكرير، والسعي لرفع إنتاج المصافي بنسبة تصل إلى 20 %، والسماح باستخدام المزيد من الوقود الحيوي وتوسيع نطاق الشراء المشترك من قبل الاتحاد الأوروبي للمنتجات المحولة من الغاز إلى سوائل.

يشارك برنامج الخليج العربي للتنمية (أجفند) في قمة كونكورديا السنوية 2026، التي تُعقد في مدينة نيويورك خلال الفترة من 21 حتى 23 سبتمبر 2026، في إطار جهوده لتعزيز حضوره في منصات الحوار التنموي الدولي، وتوسيع شراكاته مع المؤسسات التنموية والمنظمات الدولية والقطاع الخاص، وتبادل الخبرات والمعرفة حول أبرز القضايا والتحديات التي تشكل مستقبل التنمية عالميًا. وتأتي مشاركة أجفند في القمة في ظل تطور توجهه التنموي نحو نموذج يرتكز بصورة أكبر على الاحتياجات والأثر والاستدامة، ويعزز دور الشراكات والمعرفة والتمكين إلى جانب التمويل، بما يسهم في تطوير حلول تنموية أكثر شمولًا وقابلية للتوسع والاستدامة. وتناقش قمة كونكورديا هذا العام مجموعة من القضايا العالمية التي تتقاطع مع أولويات أجفند ومجالات عمله، من بينها التكنولوجيا المبتكرة، والصحة، والطاقة والبيئة، وحقوق الإنسان والتقدم الاجتماعي، إلى جانب الاقتصاد والتجارة العالمية، بمشاركة نخبة من القيادات وصنّاع القرار وممثلي المؤسسات الدولية والقطاع الخاص. وضمن برنامج مشاركة أجفند، يشارك الرئيس التنفيذي همام بن ناصر بن جريّد في جلسة رئيسية بعنوان «رأس مال جديد، رؤية جديدة، تسريع المرحلة القادمة من التنمية»، التي تستعرض التحولات التي يشهدها قطاع التنمية، والحاجة إلى نماذج جديدة تجمع بين رأس المال والشراكات والقدرات المؤسسية، بما يعزز القدرة على تحقيق أثر تنموي مستدام. كما يستضيف أجفند خلال القمة طاولة مستديرة بعنوان «الشمول الرقمي: ابتكار شامل وأثر مستدام»، تسلط الضوء على دور الشمول الرقمي في توسيع الوصول إلى الفرص والخدمات، وتبحث إمكانات التكنولوجيا والبيانات والذكاء الاصطناعي، إلى جانب الشراكات ونماذج التمويل المبتكرة، في تطوير حلول تنموية أكثر شمولًا وقابلية للتوسع، بما يضمن وصول أثر التحول الرقمي إلى مختلف فئات المجتمع.

أطلق البنك المركزي الأوروبي والبنوك المركزية الوطنية في منطقة اليورو، منصة جديدة مصممة لتمكين المؤسسات المالية من تسوية معاملات الأوراق المالية المشفرة مباشرة باستخدام أموال البنك المركزي المضمونة. وأفاد البنك المركزي الأوروبي في بيان اعتزامه استثمار جزء من أمواله في الأوراق المالية المشفرة عبر منصة بونتس الجديدة لاختبار هذه التقنية عمليًا. يذكر أن تداول الأوراق المالية حاليًا يعتمد على سلسلة من الوسطاء، إذ يمر كل من يشتري السندات أو الأسهم بسلسلة إجراءات منفصلة، بدءا من البورصة، مرورًا بغرف المقاصة وصولًا إلى الحفظ لدى البنوك المتخصصة.

يقدّم وادي طيبة، الذراع الاستثماري لجامعة طيبة بالمدينة المنورة، ممثلًا بمركز وادي طيبة للابتكار والملكية الفكرية، مجموعة من المسارات المتخصصة لدعم المبتكرين وأصحاب الأفكار، بما يتناسب مع مراحل تطور أفكارهم ونوع الحماية المطلوبة، وصولًا إلى تمكينها ودعم فرص نموها. وتشمل المسارات تقديم الاستشارات في مجال الملكية الفكرية، وصياغة براءات الاختراع، ودعم تسجيل التصاميم الصناعية والعلامات التجارية، بما يسهم في مساعدة المستفيدين على اختيار مسار الحماية المناسب لأفكارهم وابتكاراتهم. ويقدم المركز برنامج حاضنة وادي طيبة، لدعم الأفكار والمشروعات في مراحل تطورها، ضمن منظومة تجمع بين حماية الأصول الفكرية وتمكين الابتكارات ودعم انتقالها إلى مراحل أكثر تقدمًا. وتأتي هذه الخدمات ضمن جهود وادي طيبة في دعم منظومة الابتكار وريادة الأعمال، وتعزيز الوعي بحماية الملكية الفكرية، وتمكين الأفكار والابتكارات من النمو والتطور، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد المعرفي، ويواكب مستهدفات رؤية السعودية 2030 في دعم الابتكار وتنمية الاقتصاد القائم على المعرفة.

اليوم الوطني فخر كل مواطن بما حققته المملكة من نجاحات عظيمة منذ توحيدها على يد المؤسس المغفور له الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه فما تحقق من تنمية اقتصادية انعكست على التنمية البشرية يعد من أعظم إنجازات منطقتنا العربية بل والعالم الإسلامي فاليوم تحتفل بلادنا الغالية باليوم الوطني وهي من بين أكبر عشرين اقتصادا عالميا بما يتجاوز 1,3 تريليون دولار مع مؤشرات متقدمة في التطور التفني والرقمي وتصاعد كبير في نهضة قطاع الصناعة وغيرها من النجاحات بمختلف المجالات ولعل أهم ما أنجز هو النهضة التعليمية بانتشار واسع للمدارس والجامعات والصحية بارتفاع كبير في مستوى تقديم الخدمات وانتشارها بكل مكان مأهول في المملكة. فما صنع في السعودية هو المجد والعزة والفخر في وطن طموح ومجتمع حيوي وبناء اقتصاد مزدهر، وتزامنا مع هذه المناسبة العظيمة أطلق ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حفظه الله أول نسختين من سيارات شركة «سير» التي تقع مصانعها في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية لتدشن معها عصرا جديدا في تطور الصناعة الوطنية فهي منتج سعودي بتقنياتها وأجزاء من مكوناتها وبتصميم فريد وتقنيات ابتكرت لها مما يعني الدخول من الباب الواسع لعالم صناعة السيارات الذي يقدر حجمه عالميا بحدود 2,9 تريليون دولار وهو رافد أساسي لأكبر اقتصادات العالم ويلعب دورا كبيرا في تشغيل مئات المصانع المساندة فالمملكة لديها المنتجات البتروكيماوية والمعادن والموقع الجغرافي المميز لإنجاح هذه الصناعة والتحول نحو التصدير لثلاث قارات هي آسيا وأوروبا وإفريقيا. فصنع في السعودية لم يكن حلما أو شعارا فقط منذ إطلاقه، بل هو تراكم لتطور صناعي وخدماتي منذ خمسة عقود لكن ما بعد رؤية 2030 انتقل هذا الشعار لمرحلة أوسع نطاقا لتعظيم القيمة المضافة للثروات الطبيعية وصناعاتها التحويلية لتصبح هناك منتجات نهائية بصناعات هي الأكثر رواجا عالميا مع امتلاك للتقنية وانفتاح واسع على التعاون والشراكات الدولية لتسهيل نقل التقنية وتوطينها فما أعلن عنه بصناعة السيارات ليس الا البداية لتكون المملكة أحد أهم المصنعين للسيارات مستقبلا عبر عدة شركات مما يفتح المجال لاستثمارات واسعة بالصناعات المساندة لها والاستفادة من الإمكانات التي وفرتها الدولة عبر المدن الصناعية والاقتصادية والقطاع اللوجستي من موانئ ومطارات وطرق تسهل الطريق نحو تكامل بين مختلف القطاعات لدعم نهضة الصناعة الوطنية مع نظام مالي متطور يوفر خطوط ائتمان متعددة وقبل كل ذلك وجود مرافق تعليمية لتأهيل الكوادر الوطنية للعمل بهذه المصانع الحديثة. المملكة اليوم تدخل عصرا جديدا في اقتصادها ونهضتها بعد عشرة أعوام من انطلاق رؤية 2030 التي تتماشى مع احتياجات الاقتصاد الوطني والتطلعات المستقبلية ومع التنافسية في العصر الحديث للاقتصاد العالمي في ظل قيادتنا الرشيدة؛ الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حفظهما الله وسدد على طريق الخير خطاهما وكل عام ووطننا وقيادتنا وشعبنا بألف خير.

في اليوم الوطني، تبدو قصة المملكة الاقتصادية مثالًا لوطن جمع بين ثروات أرضه وحكمة أبنائه، من خلال تحويل الوفرة إلى قدرة اقتصادية تتسع مع الزمن. فالنفط لم يكن مجرد مورد يمول الإنفاق، وإنما مكن من بناء المدن والطرق والمطارات والجامعات والمستشفيات والصناعة، وأسهم في تكوين رأس مال مادي وبشري أصبح أساسًا لمرحلة اقتصادية أكثر تنوعًا. اليوم يبلغ حجم الاقتصاد السعودي نحو 4.8 تريليون ريال، بعد أن نما الناتج المحلي الحقيقي 4.5 % خلال عام 2025م، لكن الأهم من حجم الاقتصاد هو كيف تغيرت مكوناته، وكيف أصبحت الثروة التي بدأت من باطن الأرض تبني فوقها مصادر جديدة للقيمة والنمو وبناء الإنسان. عبر هذه الرحلة، لم تكن الأموال أصل الدولة فقط، فالإنسان الذي تعلم وتأهل ودخل سوق العمل أصل اقتصادي، والطريق والميناء والمطار وشبكات الاتصالات أصول ترفع كفاءة الاقتصاد، والمؤسسات والأنظمة التي تنظم السوق تزيد قدرته على جذب الأعمال ورأس المال. ويضاف إليها موقع يتوسط ثلاث قارات، وثقافة وتاريخ أصبحا جزءًا من اقتصاد السياحة والترفيه، وسمعة دولية تعزز الثقة والقدرة الاستثمارية. أما الأصول التقنية، فقد تحولت من أداة للخدمة إلى قطاع منتج للقيمة، إذ بلغت مساهمة الاقتصاد الرقمي 16 % من الناتج المحلي في 2024م. وهكذا تضاعفت قيمة ما يملكه الوطن عبر العقود، ليس بإضافة الأصول المادية فقط، وإنما بزيادة قدرة الإنسان على تحويل الإمكانات إلى قيمة اقتصادية. ومما سبق يمكن قراءة التحول الاقتصادي الجاري اليوم في المملكة، حيث إن التعدين والسياحة والخدمات اللوجستية والصناعة والتقنية ليست مجرد قطاعات جديدة تضاف إلى الناتج المحلي، وإنما أدوات لتوسيع القاعدة التي ينتج منها الاقتصاد دخله وفرصه. وقد يكون النفط بما وفره من عوائد وقدرة استثمارية محركًا مهمًا لبناء هذه القطاعات وتسريع نموها، لكن الغاية أن تتحول مع الوقت إلى محركات اقتصادية قادرة على توليد إيراداتها واستثماراتها وفرص العمل داخلها، وهي قطاعات تقوم عليها أجزاء رئيسية من اقتصادات دول عديدة، بما يؤكد قدرتها على إنتاج الثروة متى توافرت لها المقومات اللازمة. ولهذا يحمل اليوم الوطني معنى اقتصاديًا فيما يستطيع الوطن تحقيقه، فالثروة قد ترتفع وتنخفض مع أسعار الأسواق، والبنية التحتية تتقادم وتجدد، لكن القدرة الاقتصادية التي تتراكم في الإنسان والمؤسسات والمعرفة والتقنية تستطيع أن تنتج ثروة جديدة جيلاً بعد جيل. وربما يكون هذا هو التحول الأهم في قصة الاقتصاد السعودي الذي يتمثل في رؤية 2030 وقريبًا سنقول رؤية 2040، وبذلك نستمر بالتطور والانتقال من النظر إلى ما نملكه اليوم، إلى بناء ما يمكننا إنتاجه غدًا، وهو أمر مشهود بعد عقود من الاستثمار في الأرض والإنسان والمؤسسة، أصبحنا نعيش مرحلة تجتمع فيها وفرة الموارد الطبيعية مع القدرة على تحويلها إلى قيمة اقتصادية. حسنًا، ثم ماذا؟ للأوطان ثروات تمنحها الجغرافيا، وثروات أخرى تبنيها الأجيال، وبين هذه وتلك، تُكتب قصة الاقتصاد السعودي.