جارٍ التحميل...
جارٍ التحميل...

أعلنت «البحر الأحمر الدولية»، الشركة المطوّرة لأكثر الوجهات السياحية المتجددة طموحًا في العالم، أمس افتتاح منتجع «ناموس أمالا»؛ ليكون أول منتجع فندقي تطلقه علامة «ناموس» على مستوى العالم، وإضافة بارزة إلى باقة خيارات أسلوب الحياة والضيافة المتنامية في وجهة «أمالا». ويقع المنتجع على شواطئ منطقة «تربل باي»، بإطلالات ممتدة على البحر الأحمر، ويضم 110 وحدات فندقية و20 مسكنًا خاصًا، في تكامل سلس بين الفخامة العصرية والجمال الطبيعي للوجهة، واستلهم التصميم طابع جزر سيكلاديس العريق والإرث الغني لسواحل السعودية. وأوضح الرئيس التنفيذي لمجموعة «البحر الأحمر الدولية»، جون باغانو، أن منتجع «ناموس أمالا» يسهم في إثراء تنوع التجارب المتاحة في وجهة «أمالا»، ويرسخ مكانتها بوصفها إحدى أبرز وجهات أسلوب الحياة الفاخر والاستشفاء في العالم. ويشغل نادي «ناموس» الشاطئي، أبرز معالم المنتجع، جزيرة خاصة مستقلة يمكن الوصول إليها عبر ممشى خشبي حصري أو رصيف بحري خاص، ويقدّم الأجواء النابضة التي اشتهرت بها «ناموس» حول العالم، مع إطلالات بحرية بانورامية ومأكولات مستوحاة من مطبخ البحر المتوسط. ويكتمل عرض الضيافة في المنتجع بإطلاق سبا «ناموس»، الذي يحتضن مفهوم «الاستشفاء بلا حدود»، وهو وجهة استشفاء مصمّمة للتواصل الاجتماعي والتجدد الشخصي معًا، حيث يندمج الاستشفاء بسلاسة في كل جانب من أسلوب حياة «ناموس»، ومن تجاربه المميزة جلسات العلاج بالصوت في ساعات الليل المتأخرة، والإيقاعات الصوتية الغامرة، وحفلات السبا، وجلسات تحقيق الذات المكثفة، وتجارب متقدمة للعناية بصحة البشرة، في مزيج يجمع بين الاستشفاء والطاقة الاجتماعية التي تشتهر بها العلامة. وخارج حدود المنتجع، ينتظر الضيوف برنامج ثري من التجارب في أرجاء وجهة «أمالا»، من المغامرات البحرية ورحلات الإبحار إلى مسارات الاستشفاء وتجارب الفروسية والاحتفالات التي تحتضنها الوجهة على خلفية ساحل البحر الأحمر، أما الضيوف الصغار، فيوفر لهم نادي «بلو» للأطفال مساحة مخصصة للاستكشاف والإبداع والتعلم المستوحى من الطبيعة، بما يضمن للعائلات المسافرة معًا تجارب لا تُنسى. ويعد منتجع «ناموس أمالا» هو سادس المنتجعات التي تفتح أبوابها في وجهة «أمالا»، على أن تُفتتح ثلاثة منتجعات أخرى خلال الأشهر المقبلة، إلى جانب مزيد من المساكن ذات العلامات التجارية، ومرافق الاستشفاء والمراسي، ومتاجر التجزئة والمطاعم.

حقق المركز الوطني للفعاليات خلال أسبوع إنجازين في مجالي التكامل الرقمي والتميز، تقديرًا لجهوده في تطوير الخدمات الرقمية ورفع كفاءة الأعمال وتحسين تجربة المستفيد، بما يدعم مسيرة التحول الرقمي في المملكة. جاء الإنجاز الأول بتكريم المركز من الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، خلال مؤتمر «ليب 2026»، تقديرًا لنجاح تكامل خدمات الفعاليات مع التطبيق الوطني الشامل (توكلنا)، بما يسهّل وصول المستفيدين إلى الخدمات ويعزز تجربتهم الرقمية. وحصل المركز على شهادة التميز الرقمي في بُعد البرمجيات مفتوحة المصدر، بعد تحقيقه مستوى النضج الثالث بمعدل 3.8، ضمن تكريم من هيئة الحكومة الرقمية، في إنجاز يعكس تقدمه في تبني الممارسات الرقمية، ورفع كفاءة الاستثمار التقني، وتعزيز الاستفادة من حلول البرمجيات مفتوحة المصدر. ويجسّد الإنجازان حرص المركز الوطني للفعاليات على تعزيز التكامل مع المنصات الوطنية، وتبني أفضل الممارسات والحلول التقنية، بما يرفع كفاءة الأعمال ويسهم في تطوير جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين.

حين يُعلَن عن تشكيل مجلس إدارة جامعة الملك سعود برئاسة سمو الأمير الدكتور عبدالعزيز بن محمد بن عياف، فإن المتأمل في هذا القرار لا يملك إلا أن يقف أمامه بكثير من التفاؤل والامتنان، إذ لا يُقرأ هذا التشكيل بمعزل عن المشهد الوطني الأشمل الذي تصنعه القيادة الرشيدة يوماً بعد يوم، مشهد يُعلي من قيمة المؤسسات، ويضع في رأسها من جمعوا بين العلم والتجربة والميدان. جامعة الملك سعود ليست مجرد صرح أكاديمي من بين صروح، إنها في وجدان السعوديين شيء أعمق من ذلك بكثير. من بين جدرانها وممراتها وقاعاتها خرج غالبية رجال هذا الوطن ونسائه، حاملين شهاداتهم ومعهم شيء آخر لا يُمنح في الامتحانات؛ هوية علمية نَسَبُها الأول هذه الجامعة العريقة. لذا فإن الاهتمام القيادي بها ليس مجاملة بروتوكولية، بل هو استثمار واعٍ في الذاكرة الوطنية وفي المستقبل معاً، تماماً كما تُولي القيادة اهتمامها بسائر المؤسسات الجامعية في مسيرة بناء متكاملة لا تُفرّق بين لبنة وأخرى. وإذا كانت جودة المجلس تُقاس في كل مكان بجودة رئيسه، فإن تكليف الأمير الدكتور عبدالعزيز بن محمد بن عياف بهذه المهمة يحمل دلالة بالغة، لأن سموه ليس رئيساً قادماً من خارج عالم الجامعة، بل هو ابنٌ من أبنائها بكل ما تعنيه الكلمة. عرف الجامعة طالباً يبحث عن المعرفة، ثم معيداً يتشرّب أساليب البحث العلمي، ثم أستاذاً ينثر ما اكتسبه على أجيال لاحقة؛ فهو يفهم ما لا يستطيع كثير من المديرين فهمه: نبض الأستاذ حين يدخل قاعته، وهمّ الطالب حين يسعى لفرصة، ومعاناة الباحث حين يبحث عن تمويل. وهذا الفهم العضوي للبيئة الأكاديمية هو ما يجعل قيادته لهذا المجلس مختلفة من حيث الأساس. بيد أن الأمير عبدالعزيز لم يكتفِ بما منحته الجامعة، فقد أضاف إليها من رحلة حياة لا تتكرر. حين أسّس جامعة الأمير سلطان، لم يكن مجرد موقّع على وثائق تأسيس، بل كان المهندس الحقيقي لمشروع أكاديمي بات اليوم نموذجاً يُشار إليه عالمياً في الشراكة بين القطاعين العام والخاص في التعليم العالي. وحين تولّى أمانة مدينة الرياض، نزل إلى الميدان بكل تفاصيله، فعرف كيف تُدار المدن وكيف تُخطّط، وكيف يُترجَم القرار إلى واقع يلمسه المواطن. ثم جاءت تجربة نيابة الحرس الوطني التي جعلته يفهم المؤسسة العسكرية من الداخل بكل خصائصها وقيمها وانضباطها تلاها التكليف نائباً لوزير الداخلية لتُضيف إلى سيرته بُعداً أمنياً وإدارياً، . وهكذا نجد أمامنا رجلاً جمع الأكاديمية والإدارة والميدان والأمن في مسيرة واحدة متماسكة، وهو أمر نادر في أي سياق قيادي. أما المجلس الذي يترأسه سموه، فقد جاء تشكيله في حد ذاته رسالةً واضحة. تحضر فيه وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، فيعرف المجلس كيف يضع الجامعة في قلب التحول الرقمي. ويحضر وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، فيربط المجلس بين مخرجات الجامعة وسوق العمل الوطني واحتياجاته الفعلية. ويجلس وزير النقل والخدمات اللوجستية إلى الطاولة ذاتها، فيُذكّر الجامعة بأن العلوم التطبيقية ليست ترفاً، بل هي عصب الاقتصاد الوطني. ويؤكد حضور وزير التعليم الوصل الحيوي بين السياسات التعليمية الكلية وقرارات هذه المؤسسة الكبرى. وحين يأخذ رئيس هيئة البيانات والذكاء الاصطناعي مقعده في هذا المجلس، فإن ذلك إعلان صريح بأن مستقبل الجامعة لن يُبنى إلا بأدوات العصر وبلغته. ولا تقل دلالةً عن ذلك كله حضور الدكتور إدوارد بيرن، رئيس جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، وهو حضور يفتح نوافذ التعاون البحثي ويُبشّر بأن التنافس بين الجامعات الوطنية سيتحول إلى شراكة منتجة. ويضاف إلى ذلك صندوق الاستثمارات العامة بوصفه شريكاً استراتيجياً، وهيئة الملكية لمدينة الرياض التي ترسم ملامح عاصمة المستقبل، ثم جملة من الأكاديميين المتخصصين الذين يضخّون في المجلس روح الجامعة الحقيقية. لعل أجمل ما في هذا التشكيل أنه كسر الجدار الوهمي بين الجامعة وما حولها، فلم يعد المجلس نادياً أكاديمياً منغلقاً على نفسه، بل غدا جسراً يصل المعرفة بالاقتصاد، والبحث بالتطبيق، والتعليم بالمجتمع. وهذا هو تحديداً ما أرادته القيادة لجامعة الملك سعود: ألّا تكون خزّاناً للشهادات، بل مصدراً حيّاً للطاقة الوطنية في كل اتجاهاتها. وفي نهاية المطاف، يستطيع المرء أن يسأل: ومن لجامعة الملك سعود في هذه المرحلة الفارقة غير رجل جمع الجامعة والميدان والبناء في مسيرة واحدة؟ وما الذي يتوقعه المرء من مجلس هذا تكوينه، برئاسة هذا السمو، في ظل رؤية لا تعرف التردد ولا تقبل بأقل من التميز؟ الجواب يكتبه الواقع كل يوم، ولجامعة الملك سعود من تاريخها ما يُلزمها بالتفوق، ومن مجلسها الجديد ما يجعل ذلك التفوق أقرب من أي وقت مضى.