جارٍ التحميل...
جارٍ التحميل...

08/09/2026
رحم الله الشيخ نايف بن عبدالرحمن الدويش، فقد رحل رجلٌ عزيز، عرفه الناس بجميل الخصال، وطيب السجايا، ورفيع الأدب، وكرم الأخلاق. كان -رحمه الله- كريم الخُلق، متواضع النفس، سمح السجية، لين الجانب، طيب المعشر، تجتمع فيه صفات المروءة والكرامة، وتظهر في حديثه ومجالسه أصالة الرجال ونبل النفوس. كان قريبًا من الجميع، حسن التعامل، لا يرى لنفسه فضلًا على أحد، فترك في قلوب من عرفه محبةً صادقة وذكرًا حسنًا. وقد أمضى -رحمه الله- حياته في خدمة دينه ووطنه ومليكه، مؤديًا واجبه بإخلاص وأمانة، حتى بلغ في مسيرته العسكرية رتبة لواء، وهي مسيرة تروي جانبًا من عزيمته وانضباطه وإخلاصه في أداء الأمانة التي حملها... لم تكن رتبته العسكرية هي التي رفعت قدره في أعين الناس، بل كان رفيع القدر بأخلاقه، عزيزًا بمروءته، كريمًا في عطائه، متواضعًا في تعامله؛ فجمع بين شرف الخدمة وشرف الخُلق، وبين هيبة المسؤولية ودماثة الطبع. رحل نايف الدويش، وبقيت سيرته الطيبة شاهدًا له، وبقي أثره في نفوس أهله وأصدقائه ومن عرفوه. وإن غاب جسده، فإن ذكره الحسن لا يغيب، ومواقفه الكريمة لا تُنسى، وما تركه من أثر طيب سيبقى حاضرًا في قلوب محبيه.
نسأل الله أن يجعل ما قدمه في خدمة دينه ووطنه ومليكه في موازين حسناته، وأن يتجاوز عنه، ويرفع درجته في المهديين، ويجعل قبره روضةً من رياض الجنة، ويكرم نزله، ويوسع مدخله، ويجمعه بمن يحب في جنات النعيم.
** **
- برجس بن فهد العيباني
-- الشيخ نايف بن عبدالرحمن الدويش