يترقب الشارع الفرنسي، بجميع أنحاء البلاد، احتجاجات جديدة على تردي الأحوال المعيشية غدًا السبت، فيما يسميه المحتجون بـسبت الغضب، وذلك بعد تظاهرات 17 أكتوبر التي شارك فيها أكثر من نصف مليون شخص، وتخللتها اشتباكات وتخريب متاجر ومبان عامة وعمليات سرقة ونهب للممتلكات.
وتفصيلًا، دعا الاتحاد الوطني لطلبة فرنسا (يونيف) إلى تنظيم تجمعات غدًا السبت، بينما قدمت حركة السترات الصفراء، المناهضة للمؤسسات التقليدية، التي ظهرت في عام 2018، هذا الأسبوع طلبًا لتنظيم احتجاج في وسط باريس.
من جهتها، شددت الحكومة الفرنسية من إجراءاتها الأمنية لمواجهة دعوات الاحتجاج التي لا تخلو عادة من عمليات عنف واعتداءات على الممتلكات العامة والخاصة. وشملت هذه الإجراءات حظر تظاهرات، وتوسيع حظر التجول، وإغلاق متاحف ومحطات مترو.
وأعلنت وزارة الداخلية زيادة عدد عناصر الشرطة في جميع أنحاء البلاد غدًا السبت بنسبة 20 بالمئة مقارنة بنهاية الأسبوع الماضي، فيما تتجه السلطات إلى تشديد حماية المواقع الحساسة والمناطق التجارية.
وكانت التظاهرات قد استعلت شرارتها باحتجاجات نظمها طلاب المدارس الثانوية الشهر الماضي للتذمر من نقص المعلمين وتردي المرافق، لكنها ما لبثت أن تحولت لاحتجاجات عارمة على تردي الأحوال المعيشية إجمالًا في جميع أنحاء فرنسا، وتخللها عمليات عنف ونهب وتخريب للممتلكات العامة والخاصة.
وكان وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان قد صرح بأن 217 شخصًا أودعوا السجن في الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، من أصل 2700 أوقفوا منذ نهاية الأسبوع الماضي، فيما يلاحَق نحو ألف آخرين قضائيًا.

