أثارت صفقة ديزل بين الولايات المتحدة وروسيا، أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وأكدها الكرملين، غضبًا كبيرًا في أوروبا، خاصة أوكرانيا التي تخوض حربًا مستعرة ضد روسيا منذ أكثر من 4 سنوات.
وأعلن ترامب أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تعهّد، خلال مكالمة هاتفية بينهما، بتوريد ملايين الأطنان من وقود الديزل إلى السوقين الأمريكية والعالمية خلال الأشهر المقبلة، رغم العقوبات المفروضة على صادرات الطاقة الروسية.
ويهدف ترامب من تلك الصفقة إلى خفض أسعار الديزل التي ارتفعت بأكثر من 65% في الولايات المتحدة، وسط ضغوط سياسية قبيل الانتخابات الأمريكية لمنتصف الولاية.
وقد أثار الاتفاق الأمريكي-الروسي غضبًا كبيرًا في أوروبا، خاصة أوكرانيا، إذ وصفها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأنه مخزٍ وضعيف، معتبرًا أنه يمنح موسكو قدرة أكبر على مواصلة الحرب ضد بلاده، ويبدو كـهدية عيد ميلاد لبوتين.
ورغم منح وزارة الخزانة الأمريكية ترخيصًا مؤقتًا يسمح بطرح الكميات الروسية في الأسواق، لم تُسجّل الأسعار تأثيرًا فوريًا كبيرًا، فيما يستمر الجدل السياسي حول موقف واشنطن من موسكو، خاصة مع انتقادات أوروبية وأوكرانية لعدم إدانة ترامب الهجمات الروسية ضد أوكرانيا.
وفي الداخل الأمريكي، واجهت الصفقة انتقادات حادة من الديمقراطيين، إذ وصف 3 من أبرز القادة الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأمريكي الاتفاق بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين لشراء الديزل الروسي بأنه خيانة لأوكرانيا والحلفاء الأوروبيين والأمن القومي الأمريكي.

