إستطلاع أحمد الأحمدي
حذر عدد من المختصين والمثقفين والمشايخ من ظاهرة ٠تخبيب الشباب والشا بات عن الزواج وسرد لهم قصص فردية عن فشله وقالوا في تصريحات أن ظاهرت التخويف والتحذير إنتشرت هذه الأيام سواء من خلال أحاديث البعض أو من خلال وسائل التوا صل الإجتماعي وتطبيقاتها المتعددة ووصفوا التخبيب بأنه أمرا مؤذيا خاصة عندما يقوم شخص إمرأة أم رجل بتخويف الشاب أو الشابة من الزواج ومشاكله من خلال قصص مبالغ فيها أو سرد تجارب فردية لا يعتد بها ثم يجعلها وكأنها قاعدة ثابتة يجب السير عليها وأنها تنطبق على جميع الأسر وأشاروا في أحاديثهم إلى أن الزواج مثل أي علاقة إنسانية فيه الناجح وفيه المتعثر وهو قسمة ونصيب فليس من العدل أن نقول للشاب لا تتزوج لأن فلانا من الناس فشل أو نقول للفتاة كذلك وأن كل الرجال سيئون لأن تجربة إمرأة كانت سيئة ٠وأضافوا أن من الحلول لهذه الظاهرة نشر الثقافة الزوجية الصحيحة وإفهام الشباب والشابات قبل الزواج بحقوق الزوجين وواجباتها وكيفية التعامل مع الخلا فات والإختلا فات الزوجية بالحكمة والتروي وعدم التعجل في إتخاذ القرار بدلا من أن يتعلموا الزواج من قصص وسائل التواصل الإجتماعي وتطبيقاتها كما بينوا أنه و من ضمن الحلول عدم تعميم التجارب الفردية لمن تعرض لتجربة فاشلة وهذا من حقه ان يحكي تجربته ولكن لايحول تجربته إلى حكم على جميع الرجال والنساء ٠ومن الحلول أيضا لهذه الظاهرة أنه لابد التميز بين التحذير والتخبيب إذا كان هناك شخصا معروف بسوء الخلق أو سوء المعانلة فالحذر منه واجب لسوء خلقه ٠أما أن يخوف الإنسان من الزواج بشكل عام وزرع في نفسه الشك تجاه كل زوج أو زوجة فهو أمرا مختلفا ومضرا كما أشاروا إلى أن للأسرة دورا كبيرا وهاما حيث ينبغي أن تساعد أبناءها في الإختيار الصحيح وأن تبحث أولا عن الدين والخلق والتوافق والمسؤولية بدلا من التركيز فقط على المال أو الشكل أو المظاهر كذلك يجب عدم أخذ وسائل التواصل الإجتماعي مصدرا للحكم على الزواج فقصص المشاكل تنتشر أكثر من قصص البيوت المستقرة لأن المشاكل تجذب المشاهدات والتعليقات وهنا قد بعطي الشاب والشابة صورة مضخمة جدا عن فشل الزواج كما طالبوا المجتمع أفرادا وجما عات بأهمية تسهيل أمور الزواج وعدم تعقيده فكلما إرتفعت التكاليف والمطالب والشروط غير الضرورية صعب الزواج ثم تأتي المخاوف التي تنشرها بعض الحسابات لتزيد من المشكلة ٠كما يجب فتح باب الإستشارة من المختصين المعتمدين الرسميين المو ثوق بهم وذلك قبل الزواج ليعرف كل طرفا ماله وما عليه من حقوق وواجبات وكيف يختار شريك حياته بصورة واعية وإختتموا أحاديثهم بقولهم ولعل الأهم هو أن نقول للشاب أو الشابة لا تدخلوا الزواج بسذاجة تامة ولكن أدخلوه بمعرفة كيفية إختيار الزوج أو الزوجة فالزواج يحتاج لوعي وتأن وسؤال وتحقق وتوافق وليس تخوفا من قصص الأخرين ولا شك أن الرسالة الأصح للمجتمع ليست خطورة الزواج والإبتعاد عنه وأن ليس كل زواجا ناجحا وإنما الزواج مسؤولية فأختاروا إختيارا جيدا وتعلموا أولا كيف تنجح الحياة الزوجية٠ وفيما يلي أحاديثهم

وفي البداية تحدثت الكاتبة إيمان المغربي فقالت٠لاشك أنا لموضوع مهم جداً وحساس ويستحق ان نتناوله بوعي واتزان بعيدا عن التعميم او التخويف وهذا رايي فيه
ارى ان نقل التجارب السلبية عن الزواج دون تحقق او توثيق قد يصنع صورة غير عادلة لدى الشباب والشابات ويجعلهم ينظرون الى الزواج من زاوية واحدة فقط فالزواج تجربة تختلف من اسرة الى اخرى ومن شخص الى اخر وما يحدث في بيت لا يعني بالضرورة انه سيحدث في بيت اخر
من حق الانسان ان يستفيد من تجارب غيره وان يستمع الى النصيحة الواعية لكن الفرق كبير بين النصيحة التي تساعد على اتخاذ قرار ناضج وبين التخويف الذي يجعل الشخص يعيش تجربة لم يعشها اصلا
كما ان تضخيم المشكلات وتداول القصص غير الموثوقة قد يزرع الخوف ويجعل البعض يتردد في الزواج بناء على تجارب سمعها من غيره وربما لم يعرف حقيقتها كاملة
لذلك اعتقد ان الحديث عن الزواج يحتاج الى وعي واتزان فلا نقدسه باعتباره حياة بلا مشكلات ولا نخوف الناس منه بسبب تجارب فردية فالزواج مثل غيره من العلاقات الانسانية فيه مسؤولية وتفاهم واختلاف ومواقف تحتاج الى نضج وحوار والاهم ان نحترم اختلاف البيوت والعادات والشخصيات فما يناسب اسرة قد لا يناسب اخرى وما نجح او فشل في تجربة معينة لا يمكن تعميمه على الجميع
النصيحة الواعية تبني قرارا ناضجا اما التخويف بقصص غير موثوقة فقد يصنع خوفا من تجربة لم تبدأ بعد

اما كاتبة الرأي والمحتوى ندى إبراهيم الجهني فقالت٠ أرى أن التخبيب ضد الزواج يتجاوز مجرد نقل قصص سلبية؛ فهو أحيانًا صناعة لخوفٍ من تجربة لم نعشها بعد. لا أعارض الحديث عن مشكلات الزواج، فالوعي لا يعني أن نجمّل الواقع أو نخفي صعوباته، لكن الخطأ أن نأخذ تجربة أسرة أو قصة سمعناها من طرف واحد، ثم نحولها إلى حقيقة عامة نخيف بها جيلًا كاملًا. كل بيت له ظروفه وشخصياته وثقافته وطريقة تعامله مع الخلاف، وما فشل في علاقة قد ينجح في علاقة أخرى. لذلك عندما نرى خطأً عند غيرنا، لا ينبغي أن يكون أول سؤال: «كيف أتجنب الزواج؟» بل: «ماذا علّمتني هذه التجربة؟ وكيف أستطيع ألا أكرر هذا الخطأ في حياتي؟» نفسيًا، تكرار القصص السلبية يترك أثرًا عميقًا في العقل؛ فالإنسان قد يبدأ في توقع الفشل قبل أن تبدأ تجربته، فيدخل الزواج وهو لا يرى شريكه كما هو، وإنما يراه من خلال مخاوف زرعها الآخرون في داخله. وهنا يتحول التحذير من وسيلة للوعي إلى حاجز يمنع الإنسان من فرصة ربما كانت ستكون من أجمل مراحل حياته.أنا مع أن نعلّم أبناءنا حسن الاختيار، وأن يعرفوا المسؤولية والحقوق والواجبات، وأن يتعلموا من تجارب من سبقهم، لكنني ضد أن نزرع فيهم فكرة أن الزواج طريق حتمي إلى الألم.وأرى أن أجمل ما يمكن أن نفعله أمام أخطاء الآخرين هو أن نحولها إلى دروس لا إلى مخاوف؛ فإذا رأيت زوجًا أخطأ في الحوار، تعلمت أهمية الحوار، وإذا رأيت أسرة عانت من تدخل الآخرين، تعلمت أهمية الحدود، وإذا رأيت علاقة انتهت بسبب سوء الاختيار، تعلمت أن أتأنى في اختياري. النضج ليس أن نرث خوف الآخرين، بل أن نفهم أخطاءهم ونصنع منها وعيًا جديدًا. فليس كل ما انكسر في بيتٍ سيُكسر في بيتٍ آخر، وليس من العدل أن نحكم على مستقبل لم يبدأ بعد بحكاية لم نعش تفاصيلها
أما الإخصائي الإجتماعي أحمد الحازمي فيقول٠ ارى ان نقل التجارب السلبية لمتزوجين امر سلبي يوثر على حياة الشباب والشابات من ناحية الاستقرار وتكوين اسرة حيث ان المشاكل تختلف من بيت الى بيت آخر منها مايحل في وقته او ياخذ وقت قصير وهذة الحياة الزوجية وهي طبيعة بشرية منذ ان خلق الله الإنسان ومنهم من ينجو من هذة الخلافات ومنهم غير ذلك لكن التجارب في الزواج لاتنقل إلى غير المتزوجين حتى لا توثر عليهم في التفكير في الزواج وهذا غلط لأن المشاكل تختلف من بيت إلى آخر
أما كاتب الرأي الاجتماعي حاتم بن سعد العميري فقال ٠لاشك أن ظاهرة التخبيب ظاهرة مؤذية فعلا خاصة عندما يقوم شخص بتخويف أخر سواء للشاب أو الشابة بقصص لزواجات فاشلة لا يعتد بها وأمور مبالغ فيها وتجارب فردية ثم يحورها إلى قاعدة تنطبق على جميع الأسر وأضاف العميري قائلا لابد مز نشر الثقافة الزوجية الصحيحة من قبل متخصصين مؤهلين رسميين ويجب أن يعلم الشاب والشابة قبل الإقدام على الزواج أن للزواج حقوق ووا جبات يجب تفهمها جيدا وكيفية التعامل الحكيم مع الإختلافات والخلافات الزوجية وأن لا يتعلموا الزواج من خلال قصص وسائل التواصل الإجتماعي وتطبيقا نها أو من أفواه السذج العامة ٠

ويقول الإعلامي عمر بن محمد المعبدي ٠يجب على الشاب والشابة المقبلين على الزواج التحذير من ظاهرة التخبيب فهي ظاهرة غير صحية كانت تنتشر بين العوام ولكن اصبحت الان حتى بين طبقات المتعلمين للاسق رغم مخاطرها على عقول بعض الشباب والشا بات مما جعلها تساهم في ظاترة التعنس او العنوسة بين الشاب والشابة وساعد هؤلاء ايضا ما يبث عبر وسائل التواصل الاجتماعي من قصص واهية مبالغ فيها وطالب المعبدي الشباب والشا بات بالتحذير من هذه الظاهرة وعد الالتفات لمن يروجونها فاى
وقال الشبخ الدكتور محمد.بن مطر السهلي الحربي أستاذ الدراسات العليا بكلية الشربعة بجامعة أم القرى سابقا وعضو جمعية حقوق الإنسان٠ لاشك إن من الظواهر المؤسفة في زماننا تخويف الشباب والشابات من الزواج، من خلال نقل قصص وتجارب فردية عن مشكلات أسرية، ثم تعميمها وكأنها حقيقة عامة.
وهذا مسلك غير منضبط شرعًا ولا علمًا؛ لأن التجارب الزوجية تختلف باختلاف الأشخاص والبيئات والعادات والتربية والظروف.
وقد قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ [الإسراء: ٣٦].
فلا يجوز أن تُبنى القرارات المصيرية على أخبار مجهولة أو قصص غير موثقة.
والتخبيب من الأعمال التي جاءت الشريعة بالتحذير منها، قال النبي ﷺ: «ليس منا من خبب امرأة على زوجها»، رواه أبو داود (٢١٧٥).
وإن كان الحديث في إفساد العلاقة القائمة بين الزوجين، فإن نشر الخطاب الذي يصد الناس عن الزواج بغير علم يدخل في معنى خطير من إفساد التصور عن هذه السنة العظيمة.
وقد جعل الله الزواج آية من آياته، فقال سبحانه: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ [الروم: ٢١].
فالأصل في الزواج السكن والمودة والرحمة، لا الخوف والنفور.
ومع ذلك، فالشريعة لا تنكر وجود المشكلات الزوجية، وإنما أرشدت إلى علاجها بالحكمة والصبر والإصلاح.
قال تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ١٩].
وقال النبي ﷺ: «خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي»، رواه الترمذي (٣٨٩٥).
ومن الخطأ أن تُجعل تجربة فاشلة في أسرة معينة حكمًا على جميع الأسر والزيجات.
فما أفسد زواجًا قد لا يوجد في زواج آخر، وما يختلف فيه الناس تختلف معه النتائج.
كما أن من حق المقبل على الزواج أن يعرف مسؤولياته وحقوقه، وأن يحسن الاختيار، ويستشير أهل الخبرة، ويستخير الله تعالى.
والنصيحة الشرعية تقوم على التبصير لا التنفير، والتحذير من الأخطاء لا التحذير من الزواج نفسه.
أما تضخيم حالات الطلاق والفشل وإخفاء النماذج الناجحة، فهو تقديم لصورة ناقصة ومجحفة.
وقد قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ [الحجرات: ٦].
فكيف إذا كان الخبر يتعلق بمستقبل شاب أو فتاة وقرار زواج قد يترتب عليه بناء أسرة كاملة؟
إن مسؤولية العلماء والمربين والمثقفين أن يقدموا للشباب وعيًا زوجيًا متوازنًا، لا تهويل فيه ولا تزييف.
نقول لهم: الزواج نعمة ومسؤولية، وفيه أفراح وتحديات، لكنه ليس كما تصوره بعض القصص المتداولة.
والحياة الزوجية الناجحة لا تعني غياب المشكلات، وإنما تعني القدرة على التعامل معها بالمعروف والحكمة.
ومن هنا يجب الحذر من التخبيب، ومن نشر التجارب الفردية غير الموثقة، ومن تحويل الاستثناء إلى قاعدة.
فالزواج سنة عظيمة، والمطلوب أن نعين الشباب على حسن الاختيار وحسن العشرة وحسن التعامل مع الخلاف، لا أن نزرع في نفوسهم الخوف من الزواج.
فليتق الله من يتحدث في هذا الباب؛ فإن الكلمة قد تبني أسرة، وقد تهدم مستقبل إنسان، والله تعالى يقول: ﴿إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء: ٣٦].

أما فضيلة الشيخ هاني نحاس فبدأ حديثه قائلا٠ تخويف الشباب والفتيات من الزواج بناءً على قصص غير موثوقة هو سلوك سلبي وهدّام يُسهم في نشر النظرة التشاؤمية وزيادة العزوف عن الزواج.
أبرز نقاط الرأي:
* التعميم الخاطئ: البيئات والعادات تختلف من أسرة لأخرى، وتعميم تجربة فاشلة أو مشكلة فردية على المجتمع ككل خطأ منطقي وواقعي.
* نقل الصورة من طرف واحد: أغلب القصص المتداولة تفتقر للمصداقية وتُنقل من وجهة نظر واحدة دون إدراك حقيقة التفاصيل.
* تأثير نفسي سلبي: شحن العقول بالمخاوف الوهمية يُفقد الشباب الثقة في مؤسسة الزواج، التي أصلها السكن والمودة والرحمة.
* الحل بالوعي: يجب استقاء المعرفة من أهل الاختصاص والاستشارات الأسرية الموثوقة، لا من المجالس وشبكات التواصل.

وقال الكاتب الصحفي هشام نتو٠ هذه نقطة جوهرية في الفكرة الأصلية؛ لأن تجربة الأبناء داخل الأسرة قد تترك رواسب فكرية ونفسية تجعلهم ينظرون إلى الزواج من خلال تجربة والديهم، لا من خلال حقيقة الزواج نفسه. وهذه صياغة أشمل في حدود 200 كلمة:
عزوف الشباب والشابات عن الزواج
مشكلة مجتمعية تتفاقم يومًا بعد يوم؛ فبعض الشباب يعزفون عن الزواج بسبب ضعف الدخل وارتفاع التكاليف، فيما ترى بعض الشابات أن الاستقلال المادي يقلل حاجتهن إلى الارتباط، إلى جانب متطلبات وتوقعات قد تتجاوز أحيانًا إمكانات الطرف الآخر.
ويواجه الطرفان كذلك نوعًا من التخبيب المجتمعي تجاه الزواج؛ عبر تضخيم التجارب الفاشلة وتعميمها، ومحتوى يؤجج الصراع بين الرجل والمرأة ويرفع سقف التوقعات ويزرع الخوف من الارتباط.
وهناك عامل أعمق يتمثل في الرواسب الفكرية والنفسية التي تتشكل لدى الأبناء نتيجة البيئة الأسرية؛ فمشاهدة زواج مضطرب، أو طلاق قاسٍ بين الوالدين، أو نزاعات وصلت إلى المحاكم وتبادل الاتهامات، قد تزرع لدى الشاب أو الشابة قناعة مسبقة بأن الزواج مشروع قابل للفشل والألم، فتتحول تجربة الوالدين إلى حاجز نفسي وأيديولوجية رافضة للارتباط.
لكن هذه النماذج لا تمثل الصورة كاملة؛ فهناك، ولله الحمد، تجارب زوجية ناجحة ومتميزة كثيرة يُضرب بها المثل في المودة والاستقرار والتكافل وبناء الأسر.
لذلك فالمطلوب تصحيح المفاهيم، وإبراز النماذج الناجحة، ومواجهة التخبيب، ومعالجة آثار التجارب الأسرية السابقة، ودعم الشباب والشابات نفسيًا واجتماعيًا وماديًا لبناء أسر مستقرة ومترابطة.

أما مدرب مدربي المقبلين علي الزواج ومستشار التنمية البشرية المستدامة؛ وعضو مجلس الاسرة العربية بجامعة الدول العربية بالقاهرة د.محمد احمد المنشي فيبدأ بتعريف التخبيب علي أنه لغة الإفساد؛ الخداع؛والمكر ؛ أما إصطلاحا فهو محاولة إفساد قلب شخص هو/ هي علي آخر كان مرتبطاً به برابطة شرعية أو اجتماعية؛ أو تعاقدية؛ وتكريهه فيه لقطع تلك الصلة بحسب نوايا المخبب هو/ هي التي يعلمها الله
* والتخبيب قد يتعدي في هذا الوقت عن كونها ظاهرة سلوكية إجتماعية متكررة بلا حكم سلبي مسبق، الي كونها مشكلة الاجتماعية باعتبارها حالة سلوكية سلبية مرفوضة أمست تهدد قيم المجتمع وتتطلب تدخلاً علاجياً. لذا نحن معكم هنا أخي احمد. فالتخبيب يبدأ بتخويف الشباب او الشابات من الزواج بسبب ظاهري مقصود يظهرونه من خلال قصص سمعوها أو يقصدون روايتها من غير توثيق عن مشكلات الزواج مما يخوف المقبلين علي الزواج ويتسبب عي عزوفهم حتي تصيبهم العنوسة واشهر المخببين قروبات النسوية عبر أجهزة التواصل الرقمي التي أثرت علي المقبلات علي الزواج وحتي علي المتزوجات مما كاد أن يشكل ظاهرة موثرة لو لا سرعة اكتشاف المجتمع الي ان النسوية ماهي إلا محاولة للتغريب ونشر الفوضي الأخلاقية التي تدمر هرمي المجتمع الزوج والزوجة نحو تعطيل الإستقرار الأسري وعزوف الشباب دون مبرر واقعي؛ وإهمال نماذج ناجحة عبر الأجيال؛ كانت ولا تزال بيوتها عامرة بالمودة والرحمة وهذه هي الطبيعة البشرية؛ التي يحدث فيما بينها خلاف بسيط هو جزء طبيعي نسميه نحن ملح الحياة ؛ إذا كان احد طرفي الزوجين لم يفتح الشباك ويخبر الجارة المخببة المتلهفة لمثل هذه الاخبار؛ فان الحياة تستمر مسيرتها دون حتمية الفشل او الطلاق؛ فالرباط الزواجي قيمة أخلاقية ربطت باسم الله.

* هنا يوجه المستشار ومدرب مدربي المقبلين علي الزواج د. محمد المنشي نداءه الي المقبلين علي الزواج او المتزوجين بإدراك حقيقة أن تجارب الآخرين لا تشبهك فلكل علاقة زوجية تفاصيلها وظروف الخاصة؛ لذا كونوا ذوي فكر ايجابي يبحث عن النماذج الايجابية وما أكثرها بدلا من استشارة او سماع غير خبيرة بل مخببة في جلسة يسمونها فضفضة.
* في اطار هذا الحدث يؤكد د.المنشي مستشار التنمية البشرية المستدامة الي أهمية حضور دورة المقبلين علي الزواج التي نقيمها عبر بعض الجمعيات الخيرية او بعض المؤسسات المتخصصة؛ وهي ضرورية كذلك حتي للمتزوجين لانها تحوي قيما ايجابية لحل ما قد يواجهه الزوجان والاسرة من متشابكات يواجهونها بمفاهيم سلوكية ايجابية بتعلم مهارات التواصل وحل الخلافات؛ وكيفية ممارسة الذكاء العاطفي؛ لبناء حصانة نفسية وفكرية قبل الارتباط او بعده. كما ان دورة المقبلين علي الزواج تقدم استشارات زوجية من خبراء ومختصين معتمدون؛ وليس من المؤثرين أو الحسابات الوهمية؛ أو من خلال جَمعة نسوية قد تكون فيها مُخَببة نسميها سُوسة الجَمْعة؛ كما أننا نقدم في الدورة معالم التأهيل المعرفي والشرعي؛ وحقوق وواجبات الحياة الزوجية في رحلة مودة ورحمة تتطلب الصبر والمشاركة.

* ويأمل د.المنشي من ان يحذر الأزواج والعائلات مما تمنح الشبكات الإجتماعية الاولوية لنشر المحتوي المثير للجدل او التصادم مما يضخم القصص السلبية ويقود الي الانحياز السلبي للبشر؛ حتي تصل الي مرحلة قيام بعض من يلتقون في جمعاتهم او سهراتهم بمشاركة الحضور بتلك القصص المنقولة ولو بحسن نية او بدافع التحذير؛ أو من خلال قاصة دمرت حياتها الزوجية فتريد غيرها أن يكونوا مثلها كالثعلب الذي قطع ذيله فكان يعاب عليه ذلك الي أن أقنع بذكاءه شيئا فشيئا افرادا من قرناءه بأن قطع الذيل يسهل له الحركة والانطلاق السريع وهكذا خَلق ثعلب واحد خدعة جعلت الثعالب بلا أذناب؛ والعاقل خصيم نفسه؛.
* ويلخص مستشارنا الأسري
د. محمداحمد المنشي الي أن التخبيب ليس يتم فقط بين الزوجين بل يحدث بين الأبناء والوالدين؛بين العامل وصاحب العمل؛افساد الموظف علي شركته او رئيسه؛ تحريض الموظف علي التقاعس أو التمرد أو ترك العمل دون سبب حقيقي بحيث يضر بمصدر رزقه واستقراره المهني؛التخبيب بين الأصدقاء والاقارب؛ بين الشركاء في التجارة؛إفساد الشراكات الماليةوالعملية ببث عدم الثقة والشكوك حول الذمة المالية او النوايا لتفكيك الشراكة الناجحة حسدا وغيرة.
* فهل يا دكتور محمد؛ أهكذا يؤدي التخبيبي بغيته بلا عقاب؟
* لا أبدا فلكل سلوك سلبي عقاب شرعي قانوني؛ وإن لم يثبت فيبقي علمه عند الله يوم الحساب فهو حق للمسئ إليه والحقوق لا تلغي عند رب العالمين؛ فالتخبيب محرم شرعا وهو من الكبائر؛ والقاضي يحدد عقوبة المخبب وفقا لحجم الضرر عقوبة تعزيرية منها السجن او الجلد.
* أخيرا يوصي الدكتور محمدالمنشي بما يلي:
* للزوجين ان يضعا حدودا صارمة لتدخل اي شخص هو/ هي في معرفة أحوال بيت الزوجية واعتبار السائل يتدخل فيما لا يعنيه مخببا حتي لو كان/ كانت من أقرب الأقرباء.
* اطلبوا النصائح من المصلحين المعتمدين أو المستشارين الأسريين والمهنيين؛ وليس من الهواة أو المحرضين.
* علي المقبلين علي الزواج حضور الدورة التي تقدم لهما قيما وحلولا ايجابية تنير للزوجين بإذن الله نحو جودة حياتهم .
* علي مجلس الاسرة السعودي خاصة التوصية للجهات المعنية باصدار صك الزواج بجعل دورة المقبلين علي الزواج شرطا من شروط العقد حتي للمتعدد؛ او التي تتزوج مرة أخري بعد طلاقها او ترملها؛ ومستقبلا تحويله الي إختبار شامل صلاحية الزواج مثل اختبارات القبول نحو صلاح الحال باذن الله.

وقالت كاتبة الرأي نسرين فهد ابو الجدايل٠ لا أملك احصائيات عن هذه الظاهرة لكني الاحظها منتشرة و هي محاولة تطفيش الشباب و الشابات من الزواج ..
الحياة لا تخلو من المشاكل بطبيعتها و الزواج احد جوانب الحياة الطبيعية و هذا ما يجب فهمه ..
مسألة ان ينشر المتزوجون او المطلقون و يروجون لمشاكلهم و تجاربهم على أساس أنها هي الاساس في الزواج هذا غير منطقي ..
لأنه في المقابل هنالك تجارب مستقرة و سعيدة لا يروج لها ..
البعض يبالغ في الشكوى من باب الفضفضة او من باب خشية العين و الحسد ، ولا يدرك أثر تصرفاته على الآخرين وخاصة العازبين و العازبات و ربما يخرب دون قصد على متزوجين آخرين ..
فإذا كان الزواج سيء لهذه الدرجة لما تزوج أحد و لم تعمر بيوت و تستمر .
لا أنكر أن هنالك زيجات سيئة للغاية لكن في المقابل هنالك زيجات ناجحة أتمنى ان يروج لها من باب العدل .











