توفي مساء الأربعاء في بلجيكا عن 80 عاماً المخرج برهان علوية، بحسب وكالة الأنباء الرسمية اللبنانية ومقرّبين من الراحل الذي كان من السينمائيين اللبنانيين الذين ركزوا في أفلامهم على القضايا السياسية والاجتماعية.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الخميس بأن علوية توفي الليلة الماضية في بروكسل جراء نوبة قلبية مفاجئة، عن عمر يناهز ثمانين عاماً، كان معظمها حافلاً بالنشاط السينمائي والتلفزيوني المميز.
وقال صديق برهان علوية مدير نادي لكل الناس الذي يوثق الذاكرة السينمائية اللبنانية نجا الأشقر لوكالة فرانس برس إن الراحل كان مريضاً ويخضع للعلاج في المستشفى بانتظام كل ستة أشهر في بلجيكا.
وأضاف حين دخل المستشفى هذه المرة قبل أسبوعين لم يكن خائفاً لكنه كان مستعداً لكل الاحتمالات، وكان همه أن يُدفن في مسقطه أرنون في قضاء النبطية بجنوب لبنان، حيث ولد عام 1941.
واعتبر الأشقر أن علوية كان من آخر العمالقة الذين صنعوا السينما اللبنانية، مضيفاً مع غياب برهان ومثقفين آخرين من جيله يسقطون واحداً تلو الآخر، نودع في لبنان مرحلة ثقافية واجتماعية وسياسية.
وفي رصيد علوية الذي درس أولاً العلوم السياسية في الجامعة اللبنانية، ثم تخرّج عام 1973 في مجال الإخراج السينمائي من المعهد الوطني العالي لفنون العرض وتقنيات البث في بلجيكا، مجموعة أعمال تنوعت بين الروائي والوثائقي، تناول فيها قضايا سياسية واجتماعية.
ومن أبرز هذه الأفلام كفر قاسم 1975 الذي أكسبه شهرة عربية، وبيروت اللقاء 1981، ولا يكفي أن يكون الله مع الفقراء 1978، ورسالة من زمن الحرب1984، ورسالة من زمن المنفى 1987، وأسوان والسد العالي 1990.
ولاحظ نجا الأشقر أن عناوين أفلامه تحمل ومضات تعكس كونه شاعراً ومفكراً وواسع الثقافة والاطلاع.
وقال إن فيلمه الأخير خلص الذي بدأ تصويره عام 2002 وعرض عام 2007 يشكل وثيقة عن الحرب الأهلية اللبنانية 1975-1990 وكان يحمل رؤيته الشخصية.
وأشار إلى أن علوية الذي استقر في بلجيكا قبل أكثر من عشرة أعوام، لإدراكه أن لبنان لم يعد يؤمّن له العيش الكريم، كان يتابع الملف اللبناني بتفاصيله، وكان من مؤيدي ثورات الربيع العربي وتفاءل كثيرا بجهود الجيل الجديد من أجل التغيير في لبنان بعد اندلاع الاحتجاجات الشعبية الواسعة في 17 تشرين الأول/أكتوبر 2019.
وعمل علوية أستاذاً محاضراً في عدد من الجامعات اللبنانية منها جامعة القديس يوسف والجامعة اللبنانية، واختير عضواً في لجنة مهرجانات قرطاج والدار البيضاء وبروكسل وغيرها.

