توفي الشاعر والكاتب الفلسطيني مريد البرغوثي عن 76 عاما في العاصمة الأردنية عمّان، بعد مسيرة أدبية استمرت حوالى خمسة عقود كان خلالها من الأسماء البارزة في الثقافة الفلسطينية.
وقد نعى نجله الشاعر تميم البرغوثي مساء الأحد على صفحته الرسمية في فيسبوك والده مريد من خلال نشره صورة سوداء مع كتابة اسمه حدادا على وفاته.
وخلال العقود الخمسة الماضية، أثرى مريد البرغوثي المكتبة العربية باثني عشر ديوانا شعريا كان أولها الطوفان وإعادة التكوين في العام 1972، وصولا إلى آخر دواوينه استيقِظ كي ترى الحلم 2018.
ومن أشهر دواوين الشاعر المولود في العام 1944 في قرية دير غسانة وسط الضفة الغربية المحتلة، فلسطيني في الشمس 1974 وطال الشتات 1987 وزهر الرمان مطلع العقد الأول من القرن الحالي.
وحصل مريد البرغوثي الذي تخرّج في جامعة القاهرة عام 1967 من قسم اللغة الإنكليزية وآدابها، على مكافآت عدة بينها جائزة فلسطين في الشعر العام 2000.
وترجمت أشعاره إلى لغات عدة بينها الإنكليزية والفرنسية والإيطالية والألمانية والبرتغالية والروسية.
كما ألّف كتابين نثريين هما رأيت رام الله 1997 الذي نال عنه جائزة نجيب محفوظ للآداب وصدر في ست طبعات عربية إضافة إلى الإنكليزية، وولدت هناك، ولدت هنا.
كذلك شارك البرغوثي، وهو زوج الروائية المصريّة الراحلة رضوى عاشور، في الكثير من اللقاءات الشعرية ومعارض الكتاب الكبرى في العالم.
وقدم محاضرات عن الشعر الفلسطيني والعربي في جامعات كبيرة حول العالم.
كما ترأس لجنة التحكيم للجائزة العالمية للرواية العربية بوكر في 2015.
وقد نعى وزير الثقافة الفلسطيني عاطف أبو سيف في بيان الشاعر الراحل قائلا إن الثقافة الفلسطينية والعربية خسرت بوفاته علما من أعلامها ورمزا من رموز الإبداع والكفاح الثقافي الوطني الفلسطيني.
وأشار أبو سيف إلى أن مريد البرغوثي كان من المبدعين الذين كرسوا كتاباتهم وإبداعاتهم دفاعا عن القضية الفلسطينية وعن حكاية ونضال شعبنا وعن القدس عاصمة الوجود الفلسطيني.

